الساعة كانت 2 فجر

اتجمدت.
والدتي عمرها ما قالتلي إن ليها شريك.
ابتسم.
لأنها ما كانتش عايزة تعرفي.
ليه؟
قرب خطوة.
لأن والدتك كانت عارفة إن فيه حد من جوه الشركة بيحاول يسرقها من سنين.
حسيت بقشعريرة.
مين؟
بص ناحية الملف الأسود.
وقال
كريم.
سكت.
بس فيه مشكلة.
إيه؟
قال
كريم مش اللي بدأ الخطة.
سألته
أمال مين؟
بص في عيني مباشرة.
والدتك.
أنا ما فهمتش.
أمي؟
أيوه.
إزاي؟
فتح درج مكتبه.
وطلع ظرف قديم.
عليه خط أمي.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت الظرف.
وكان جواه جواب قصير
نادين…
لو وصلتي للرسالة دي، يبقى كريم حاول يخونك.
وإنتِ غالبًا هتفتكري إن الموضوع بدأ بعد جوازكم.
لكن الحقيقة…
أنا كنت عارفة من أول يوم.
رفعت عيني.
الرجل قال
والدتك كانت شاكّة فيه قبل ما تتجوزيه.
رجعت أقرأ.
أنا ما منعتكيش منه، لأنني كنت محتاجة أعرف هو عايزك إنتِ… ولا عايز الشركة.
نفسي اتقطع.
كملت.
ولو اختار الشركة…
خليه ياخد الطُعم.
وقفت مكاني.
الطُعم؟
الرجل قال
الأسهم اللي كريم كان بيحاول يبيعها؟
هز راسه.
كانت أسهم وهمية.
بصيتله.
يعني أمي كانت عارفة؟
وكانت مستنياه يحاول.
سكتنا كلنا.
وفجأة موبايلي رن.
رقم دولي.
رديت.
صوت كريم.
لكن المرة دي كان پيصرخ.
نادين!
نعم؟
سارة اختفت!
اتسعت عيني.
اختفت؟
خرجت من المطار ومحدش عارف راحت فين!
سكت لحظة.
ثم قال
وإنتي عارفة هي فين.
لأ.
كدابة!
سمعت صوت حد بيخبط على بابه.
كريم سكت.
وبعدين سأل
إنتي عملتي إيه؟
قبل ما أجاوبه
سمعت صوت راجل في الخلفية بيقول
كريم منصور؟ افتح الباب.
كريم شهق.
مين؟
الصوت رد
شرطة.
المكالمة اتقطعت.
بصيت للمحامي.
هو لسه في المطار؟
هز راسه.
لأ.
أمال إيه اللي بيحصل؟
المحامي فتح جهازه.
وبعد ثواني قال
كريم خرج من المطار من ساعة.
بصيتله.
راح فين؟
رفع عيني للشاشة.
على عنوان…
وسكت.
قول.
قال
بيت سارة.
لكن قبل ما أستوعب
جالي إشعار جديد.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كان فيها صورة.
سارة قاعدة لوحدها في أوضة مظلمة.
وعينيها حمرا من العياط.
وتحت الصورة جملة واحدة
نادين، لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أمك… تعالي لوحدك.
وقفت.
المحامي قال بسرعة
ماتروحيش.
لكن أنا كنت ببص للصورة.
كان فيه تفصيلة صغيرة جدًا في الخلفية.
صورة معلقة على الحائط.
صورة أمي.
وأمي كانت واقفة جنب شخص أعرفه كويس جدًا.
شخص مستحيل يكون موجود في بيت سارة.
قربت الصورة من عيني.
وفجأة فهمت.