في الاول الايام الدراسه

حكايات مالك السفير

تعيين الدكتورة سلمى النجار رئيسة للجامعة.

القاعة كلها سكتت.

تاليا بصت حواليها.

سلمى مين؟

أنا تقدمت خطوة.

كل العيون اتوجهت ناحيتي.

رئيس مجلس الأمناء ابتسم

اتفضلي يا دكتورة سلمى.

تاليا قامت من مكانها كأن حد ضربها.

إنتِ؟!

مشيت ناحية المنصة.

ومع كل خطوة، كنت شايفة وش ماهر بيتحول للون أبيض.

طلعت على المنصة.

مسكت الميكروفون.

وقلت

صباح الخير.

ما سمعتش غير همسات الناس.

تاليا قالت بصوت مسموع

بس دي كانت بتتخانق معايا من شوية!

ضحك خفيف طلع من بعض الناس.

بصيت لها وقلت

وأنا

كنت محتاجة أعرف إذا كان القانون بيتطبق على الكل… ولا على ناس وناس.

ماهر وقف

ده كمين!

رئيس مجلس الأمناء رد

لا.

وبص له

دي كانت آخر فرصة ليك إنك تتصرف بنفسك.

ماهر سكت.

وهنا أنا طلعت الملف اللي وصلني الليلة اللي فاتت.

الملف ده وصلني مجهول.

فتحته قدام الناس.

وفيه تحويلات من حساب الجامعة لشركة اسمها النور للاستشارات.

رئيس مجلس الأمناء قال

شركة مملوكة لمين؟

بصيت لماهر.

لمراتك.

الصالة انفجرت بالكلام.

تاليا بصت لأبوها

إيه؟!

ماهر حاول يتكلم

دي شركة استشارية قانونية…

قلت

شركة اتأسست قبل تحويل أول مبلغ للجامعة بأربعة أيام.

وبصيت للشاشة.

واتقفلت بعد آخر تحويل بأسبوع.

ظهرت المستندات.

وبعدين قلت

لكن دي مش المفاجأة.

قلبت الصفحة.

المفاجأة إن التلاتين مليون جنيه اللي اتبرعت بيهم عيلة المنشاوي…

تاليا ابتسمت بثقة

أيوه، بابا اتبرع بيهم.

قلت

لأ.

الابتسامة اختفت.

التلاتين مليون جنيه ماكانوش تبرع.

القاعة سكتت.

كانوا فلوس خرجت من الجامعة قبل كده، واترجعت تاني باسم تبرع عشان تتغسل حسابيًا وتتحسب للعيلة فضل على الجامعة.

تاليا بصت لأبوها.

بابا؟

أبوها ما ردش.

بابا، ردي عليا!

وفجأة، ماهر قال

كفاية!

وضرب بإيده على الترابيزة.

إنتِ مش فاهمة حاجة!

بصيتله

لأ.

سكت.

أنا فاهمة أكتر مما تتخيل.

لكن كان لسه فاضل أهم جزء.

فتحت ملف تاني.

وقلت

فيه حاجة تانية تخص تاليا.

أول ما قلت اسمها، أبوها قرب مني.

متدخليش

بنتي في الموضوع.

قلت

للأسف، بنتك جزء أساسي من الموضوع.

تاليا وقفت.

أنا؟

بصيت لها

قبل عشر سنين، حصلت حادثة عربية.

وشها اتغير.

أبوها قال بسرعة

مالهاش علاقة.

كملت

في الحادثة دي، ماتت بنت واحدة.

تاليا بصت لأمها اللي كانت قاعدة في آخر القاعة.

ماما؟

أمها بدأت تبكي.

أنا كملت

والبنت دي كانت بنت عيلة فقيرة، وكانت في نفس سن تاليا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *