في الاول الايام الدراسه
حكايات مالك السفير

سكت.
وأنا كملت اللي بدأه.
ماهر قال بصوت مكسور
إنتِ عملتي كل ده عشان تنتقمي؟
بصيتله.
لأ.
لو كنت عايزة أنتقم، كنت كشفتك من أول يوم.
أنا عملت كل ده عشان أعرف إذا
كان النظام اللي انتشر بسببك لسه موجود.
وأشرت لرئيس الأمن.
وفعلاً كان موجود.
رئيس الأمن اتوتر.
قلت
لأنه أول ما شافني صدق كلام تاليا من غير ما يسأل عن الكاميرات.
رئيس مجلس الأمناء هز رأسه.
وده كفاية لاتخاذ إجراء فوري.
دخل رجال النيابة والشرطة إلى القاعة.
ماهر بص حواليه.
إنتِ بلغتيهم؟
قلت
قبل ما أدخل الجامعة أصلًا.
واحد من الضباط قال
ماهر الشاذلي؟
ماهر ما ردش.
أنت مطلوب للتحقيق في وقائع اختلاس وتزوير واستغلال نفوذ والتلاعب في مستندات رسمية، بالإضافة إلى إعادة فتح ملف حادثة الطريق.
اتحطت القيود في إيده.
وهو خارج، وقف قدامي.
وقال
هتندمي.
بصيت له
أنا ندمت فعلًا.
سكت.
ندمت إني اديتك فرصة تتراجع بنفسك.
بعد أسبوعين…
الجامعة كانت مختلفة تمامًا.
تم إيقاف رئيس الأمن.
وفتح تحقيق شامل في كل العقود.
الشركات الوهمية اتقفلت.
وال مليون جنيه اتردت للجامعة بعد تجميد الحسابات.
أما تاليا…
اختفت عن الجامعة فترة.
مش لأنها اتطردت.
لكن لأنها كانت محتاجة وقت تعرف هي مين بعيدًا عن اسم عيلتها.
وبعد شهر، قابلتها بالصدفة في مكتبي.
دخلت من غير حراسة.
ومن غير نضارة شمس.
ومن غير أصحاب.
كانت لابسة فستان بسيط جدًا.
قالت
ممكن أقعد؟
ابتسمت.
طبعًا.
قعدت قدامي.
وسكتت شوية.
وبعدين قالت
أنا طول عمري كنت فاكرة إن الناس بتعاملني كويس عشان أنا مهمة.
بصيت لها.
واكتشفتي إيه؟
ابتسمت بحزن.
اكتشفت إن نصهم كان بيخاف مني… والنص التاني كان بيخاف من أبويا.
سكتت.
وبعدين قالت
أنا آسفة.
على إيه؟
على الفستان.
ضحكت.
الفستان كان أقل حاجة.
ضحكت هي كمان.
وبعدين مدتلي علبة صغيرة.
دي ليكي.
فتحتها.
لقيت دبوس شعر قديم.
بصيت له.
ده كان بتاع مين؟
قالت
أمي قالتلي إنه كان معايا يوم الحادث.
بصيت للدبوس.
كان عليه حرف صغير محفور.
حرف س.
وقفت للحظة.
لأني كنت عارفة الدبوس ده.
والدي كان محتفظ بصورة ليه من عشر سنين.
لكن المفاجأة كانت في حاجة تانية.
قلبت الدبوس.
لقيت رقمًا محفورًا من الخلف.
رقم ملف الق\ضية.
بصيت لتاليا.
إنتِ عارفة الرقم ده؟
هزت راسها.
لأ.
ابتسمت.
يبقى والدك ما كانش بيخبي الحقيقة لوحده.
سكتت.
كان فيه حد تاني بيساعده.