في الاول الايام الدراسه

حكايات مالك السفير

تاليا بصتلي بقلق.

لكن المرة دي، أنا ضحكت.

بس متقلقيش.

ليه؟

قفلت العلبة.

لأن الملف ده اتقفل.

وبصيت من شباك المكتب على مباني الجامعة.

والحقيقة لما تظهر… حتى لو بعد عشر سنين، بتعرف في الآخر تاخد مكانها.

بعد ست شهور…

صدر الحكم.

ماهر اتدان

في قضايا الفساد والتزوير واستغلال النفوذ، وأعيد فتح ملف الحادث رسميًا.

أما تاليا، فاختارت تحتفظ باسمها، لكن بعيدًا عن اسم عيلتها.

بدأت تدرس من جديد، واشتغلت في مؤسسة بتساعد الأطفال اللي فقدوا أهلهم.

وفي أول يوم رجعت فيه الجامعة، قابلتني عند الباب.

وقفت قدامي وقالت

فاكرة أول حاجة قلتها لك؟

ضحكت.

اطلعي من الفستان.

ضحكت.

وأنا كنت فاكرة إن الفستان هو أغلى حاجة عندي.

وبصتلي.

طلعت الحقيقة أغلى.

ابتسمت.

وإنتِ؟

سألتني

إنتِ ليه اخترتي تيجي الجامعة بنفسك من غير ما حد يعرفك؟

بصيت للمكان اللي بدأت فيه الحكاية.

وقلت

عشان كنت عايزة أعرف الناس بتعامل مين كويس…

لما يفتكروا إنه ملوش قيمة.

سكتت.

فقلت

لأن السلطة الحقيقية مش إن الناس تخاف منك.

السلطة الحقيقية إنك تقدر تعاقب حد… وتختار بدل كده إنك تطبق عليه القانون.

ابتسمت تاليا.

وبعدين بصت للفستان.

وقالت

على فكرة…

إيه؟

الفستان بتاعك كان أحلى.

ضحكت.

عشان أصلي.

ومشيت.

ومن يومها، كل ما حد في الجامعة يحكي قصة أول يوم دراسة لتاليا المنشاوي، كانوا يحكوا عن البنت اللي حاولت تطرد رئيسة الجامعة من الحرم…

من غير ما تعرف إنها كانت واقفة قدام الشخص الوحيد اللي كان قادر يكشف الحقيقة اللي عيلتها دفنتها عشر سنين.

أما أنا…

فاحتفظت بالدبوس.

مش عشان الق\ضية.

ولا عشان والدي.

لكن عشان أفتكر دايمًا إن بعض الأسرار ممكن تتدفن سنين…

لكن الحقيقة عمرها ما بتمو

 

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *