في الاول الايام الدراسه
حكايات مالك السفير

تاليا قالت
أنا مش فاهمة.
قلت
لأن اللي اتقال لك طول عمرك مش الحقيقة.
القاعة كلها سكتت.
من عشر سنين، حصل حادث على طريق إسكندرية الصحراوي.
عربية ماهر الشاذلي خبطت عربية تانية.
ماهر صرخ
كدب!
رفعت ورقة.
عندي تقرير المرور الأصلي.
وبعدين ورقة تانية.
وعندي شهادة من المستشفى.
وبعدين بصيت لتاليا.
وعندي تحليل DNA.
وشها أصبح أبيض.
تحليل… إيه؟
قلت بهدوء
تحليل DNA بينك وبين الست اللي قاعدة هناك.
أمها انهارت في البكاء.
تاليا قربت منها
ماما؟
أمها غطت وشها بإيديها.
تاليا رجعت خطوة.
إنتِ… أمي؟
أمها هزت راسها.
أيوه.
تاليا بدأت تبكي.
طب أنا… مين؟
سكت.
وبعدين قلت
إنتِ مش بنتهم البيولوجية.
ماهر قال
كفاية!
لكن تاليا صرخت
لا! سيبها تتكلم!
بصيت لها.
بنتهم الحقيقية ماتت في الحادثة.
القاعة تجمدت.
وبعد الحادث، والدتك دخلت في حالة نفسية صعبة جدًا.
وماهر كان خايف إن الحادث يطلع للعلن، خصوصًا إنه كان سايق العربية وهو سهران ومش مركز.
فبدل ما يعترف…
سكت لحظة.
أخد طفلة كانت موجودة في المستشفى في نفس الليلة.
تاليا شهقت.
أنا؟
هزيت راسي.
إنتِ كنتِ بنت واحدة من العاملين في المستشفى.
أبوك الحقيقي كان عامل صيانة، وأمك الحقيقية ماتت بعد الحادث بأيام.
تاليا انهارت على الكرسي.
وإنتوا ربيتوني؟
أمها بكت
أنا كنت فاكرة إنك بنتي…
ماهر صرخ
كنت بحاول أحميكي!
تاليا بصتله
تحميني من إيه؟ من الحقيقة؟
ماهر ما ردش.
قلت
الحقيقة الأخطر إن والدك الحقيقي قبل وفاته كان هو الشخص الوحيد اللي عرف إن ماهر هو سبب الحادث.
تاليا بصتلي
وعمل إيه؟
قلت
سجل كل حاجة.
رفعت هاتفًا صغيرًا.
وكان عنده تسجيل صوتي.
ماهر اندفع ناحيتي.
لكن أفراد الأمن وقفوا قدامه.
شغلت التسجيل.
وصوت ماهر القديم خرج في القاعة
لو اتكلمت، البنت مش هتعيش معاكي… وأنا هخليها تختفي زي أبوها.
أم تاليا صرخت.
وتاليا غطت ودانها.
لكن التسجيل كمل.
وفي آخره، سمعنا صوت راجل بيقول
أنا هسيب نسخة من التسجيل عند شخص واحد بس… ولو جرالي حاجة، هتوصل له.
وقفت التسجيل.
وبصيت لماهر.
الشخص ده كان والدي.
تاليا بصتلي فجأة.
أبوكي؟
هزيت راسي.
أبويا كان المحامي اللي استلم الق\ضية من عشر سنين.
ماهر اتجمد.
أبوكي…
قلت
أيوه.
أبويا عرف الحقيقة.
وخبى المستندات لحد ما يبقى عنده دليل كفاية.
لكنه مات قبل ما يقدر يكشف كل حاجة.
