طلقها ياحمد..
حكايات مالك السفير

ليه ما بلغتيش الشرطة؟
منى ردت بصوت واطي
حاولت.
حاولتي؟
أيوه. بس كل مرة كنت بخاف. كانوا بيقولوا لي إنهم هيقولوا إنك إنت اللي باعتني أستلف، وإنك هتدخل السجن بسبب الفلوس. وأنا كنت عارفة إنك بعيد، ومش عايزة أعملك مشكلة.
مسكت إيدها.
إنتِ ما عملتيش أي مشكلة. إنتِ كنتِ بتحاولي تحمينا.
في اللحظة دي، تليفوني رن.
رقم غريب.
رديت.
ألو؟
جالي صوت راجل هادي
مساء الخير يا سيادة النقيب أحمد الشاذلي. أنا عماد، ابن خالة منى.
بصيت لمنى.
أيوه، معاك.
أنا كنت مستني حضرتك ترجع. عندي حاجات لازم تشوفها بنفسك.
إيه الحاجات دي؟
مش هينفع أقول في التليفون. بس لازم تعرف إن موضوع الفلوس أكبر من اللي في الكشكول.
أكبر إزاي؟
سكت ثانيتين.
وبعدين قال
لأن البيت اللي في البلد مش ملك والدتك لوحدها.
قفلت المكالمة، وأنا حاسس إن فيه حاجة جديدة بدأت.
الجزء التالت البيت اللي اتباع من غير ما أعرف
خرجت من الأوضة، ولقيت أمي قاعدة على الكنبة، وسارة واقفة جنبها.
أمي أول ما شافتني قالت
خلصت بقى؟ ولا لسه هتسمع كلام مراتك؟
حطيت الكشكول قدامها على الترابيزة.
عايز أفهم حاجة واحدة.
سارة بصت للكشكول، ووشها اتغير.
إيه ده؟
دي إمضتي؟
أمي ردت بسرعة
أيوه، إمضتك. إنت كنت موافق على كل حاجة.
وأنا كنت فين لما وافقت؟
كنت عارف.
كنت فين يا أمي؟
سكتت.
سارة تدخلت
إنت مش فاكر إنك قلت لنا نتصرف في البيت؟
بصيتلها.
أنا قلت لكم نتصرف في البيت؟
أيوه.
إمتى؟
من زمان.
طلعت موبايلي، وفتحت الرسائل القديمة.
كنت محتفظ برسالة بعثتها لأمي قبل سفري.
ماما، خلي بالك من منى. أنا هكون بعيد الفترة الجاية، ومش عايز أي حاجة تضايقها.
قريتها بصوت مسموع.
وبعدين بصيت لأمي.
دي الرسالة اللي بعتها لك قبل ما أسافر. فين فيها إني قلت لك تبيعي البيت؟
أمي ما ردتش.
سارة قالت
الرسائل مش دليل على كل حاجة.
بس الإمضا دليل؟
فضلت ساكت.
وبعدين سألت
هو البيت اتباع؟
أمي قامت بسرعة.
مين قال لك؟
يعني اتباع؟
سارة بصت لأمي، وأمي بصت لسارة.
في اللحظة دي، عرفت إن عماد كان عنده حق.
تاني يوم الصبح، قابلت عماد في مكتب المحاماة.
كان راجل في أواخر التلاتينات، هادي، وبيتكلم بحساب.
حط قدامي ملف بني.
أنا هقول لك اللي أعرفه، بس لازم تفهم إن فيه حاجات محتاجة إثبات رسمي.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت عقد بيع ابتدائي.