طلقها ياحمد..

حكايات مالك السفير

 

اتقدم بلاغ عن التزوير والاستيلاء على أموال والتصرف في ملكية مشتركة من غير موافقة باقي الورثة.

التحقيقات أثبتت إن التوكيل المقدم للبيع غير صحيح، وإن التوقيع المنسوب لي مزور.

وكمان أثبتت التحويلات البنكية إن جزءًا كبيرًا من فلوس الأرض راح لشركة شريف.

أما موضوع منى، فكان فيه شهود وتقارير طبية ورسائل تثبت إنها اتعرضت للتهديد والاعتداء.

أمي وسارة حاولوا ينكروا.

لكن الأدلة كانت أقوى من كلامهم.

واللي حصل في المحكمة كان صعب جدًا.

وقفت قدام القاضي، وسمعت الاتهامات تتقال بصوت رسمي.

لأول مرة، شفت أمي مش كأمي.

شفتها كست مسؤولة عن أفعالها.

وده كان أصعب إحساس مرّ عليّا.

بعد جلسات طويلة، صدر الحكم

ثبوت تزوير التوكيل المستخدم في التصرف في الأرض.

إبطال عقد البيع في الجزء الذي تم التصرف فيه بغير حق، مع استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لإعادة الملكية.

إلزام شريف برد الأموال المستولى عليها وفقًا لما ثبت في التحقيقات.

إدانة المتهمين في واقعة الاعتداء على منى والتهديد، مع العقوبات المقررة قانونًا.

أما أمي وسارة، فكان عليهم مواجهة نتائج أفعالهم.

الجزء التاسع الحاجة نوال

بعد الحكم، أمي طلبت تقابلني.

روحت لها.

كانت قاعدة في أوضة صغيرة، من غير تليفزيون، ومن غير صوت سارة اللي كان مالي البيت.

أول ما شافتني، قالت

أنا عارفة إنك مش هتسامحني.

 

قعدت قدامها.

أنا مش عارف أعمل إيه.

أنا أمك.

عارف.

بس أنا غلطت.

سكت.

غلطت لما صدقت سارة. وغلطت لما خفت على فلوسنا أكتر من خوفي عليك.

بصيت للأرض.

ليه يا أمي؟

دموعها نزلت.

عشان أبوك مات وسابنا في ديون، وأنا كنت خايفة أعيش فقيرة. سارة قالت لي إننا لو بعنا الأرض، نقدر نبدأ من جديد. وأنا صدقتها.

وكنتِ هتعملي إيه لو أنا ما رجعتش؟

سكتت طويلًا.

كنت هكمّل.

الكلمة دي وجعتني أكتر من أي حاجة.

قمت.

أنا مش قادر أسامحك دلوقتي.

هزت راسها.

عارفة.

بس مش هسيبك من غير علاج ولا أكل ولا احتياجاتك. إنتِ أمي.

بصتلي.

حتى بعد اللي عملته؟

رديت

أنا مش هبقى زيك.

خرجت من الأوضة، وأنا حاسس إن فيه حاجة جوايا اتكسرت.

مش عشان خسرت أمي.

لكن عشان اكتشفت إن أمي اللي كنت بحبها كانت موجودة في خيالي أكتر من وجودها في الحقيقة.

الجزء العاشر منى بتبدأ من جديد

بعد ما خرجنا من بيت البلد، استأجرنا شقة صغيرة في القاهرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *