في رحله شهر العسل

خرج وقفل الباب.
أول ما سمعت صوت القفل
وقعت على الأرض.
مش من الضعف.
من الړعب.
فتحت شنطتي بسرعة وبدأت أدور على أي حاجة ممكن تساعدني.
تليفوني
مفيش شبكة.
جهاز تحديد الموقع
كان في شنطة السفر الكبيرة، والشنطة كانت في غرفة مروان من أول يوم.
حاولت أقوم، لكن الدوخة ضړبتني تاني.
بصيت للساعة.
كانت سبعة ونص مساءً.
يعني قدامي حوالي أربع ساعات ونص.
أربع ساعات ونص قبل ما يحاول ېقتلني.
لكن فجأة افتكرت حاجة.
أبويا عمره ما كان بيسيبني أركب أي يخت من غير نظام أمان كامل.
مديت إيدي تحت السرير.
ولأول مرة من ساعة ما دخلت الكابينة، حسيت إن ربنا لسه سايبلي باب للنجاة.
كان فيه جهاز صغير أسود مربوط أسفل السرير.
جهاز طوارئ بالأقمار الصناعية.
أبويا كان إداني واحد شبهه قبل كده، وقال لي
لو حصل أي طارئ وإنتي في البحر، دوسي على الزر الأحمر.
مسكته بإيد مرتعشة.
لكن قبل ما أدوس
وقفت.
لأن لو أرسلت استغاثة من هنا، ممكن الطاقم يبلغ مروان.
لازم أكون أذكى.
فتحت الجهاز، ولقيت فيه زرار إرسال موقع صامت.
ضغطت عليه.
ثواني
ظهر على الشاشة
تم إرسال الموقع.
بس لمين؟
ماكانش مكتوب.
وفجأة جالي إشعار على التليفون.
رسالة من رقم مش مسجل.
ما تعمليش أي حركة. إحنا عارفين إنك سمعتي.
اتجمدت.
مين دول؟
قبل ما ألحق أفكر، وصلت رسالة تانية
والأهم متثقيش في أي حد على اليخت.
قلبي وقع.
مين بيراقبني؟
هل مروان اكتشف إني سمعت؟
ولا فيه حد تاني؟
وفجأة
خبط على الباب.
قفلت التليفون بسرعة.
مين؟
أنا.
صوت مروان.
فتحت الباب بعد ثواني، وأنا عاملة نفسي تعبانة.
دخل وهو ماسك كوب عصير.
اشربي ده، هيريح معدتك.
بصيت للكوباية.
نفس النظرة.
نفس الابتسامة.
ونفس البرود.
ابتسمت وقلت
حاضر.
مديت إيدي للكوباية
لكن قبل ما
في رحلة شهر العسل
الأحد 20/سبتمبر/2026 – 01:20 ص
موقع أيام نيوز
أختبر مروان.
بصيت للمحققة.
وشها اتغير.
ولأول مرة هي كمان سكتت.
وفي اللحظة دي
رن تليفوني.
رقم أبي.
رقم كنت شوفته قبل كده مئات المرات.
إيدي بدأت تترعش.
رديت.
وسمعت صوته
بنتي
وقعت دموعي.
بابا؟
قال
سامحيني إني خليتك تدخلي الخطړ ده.
صړخت
إنت كنت عارف؟!
كنت عارف إن فيه حد قريب منك بيحاول يوصل لفلوسك، لكن ماكنتش عارف مين. بعد ما مروان اتقدم لك، بدأت أراقبه.
سكت لحظة.
ولما اكتشفت حقيقته كان لازم أخليه يعتقد إنك لوحدك.

