مدير جوزي
حكايات مالك السفير

الشركة اتعرضت لأزمة كبيرة، لكن البحث العلمي ما انهدمش.
وده كان أهم شيء بالنسبة لي.
بعد ثلاثة شهور، كنت قاعدة في مكتبي الجديد.
شركة صغيرة أسستها باسمي.
مش ضخمة.
ولا عندها عشرات الفروع.
لكنها كانت بتاعتي أنا.
دخلت سلمى المكتب وحطت قدامي ظرف.
آخر ورقة.
فتحتها.
كان فيها قرار إنهاء الشراكة المالية بيني وبين أحمد، وتسوية حقوقي بالكامل.
قرأت آخر سطر.
ثم قفلت الورقة.
سلمى سألتني
حاسة بإيه؟
ابتسمت.
ولا حاجة.
ولا حاجة؟
أيوه.
حتى بعد كل اللي حصل؟
بصيت من الشباك.
أنا قضيت شهور بفكر إزاي أرد له اللي عمله فيا.
سكت لحظة.
وبعدين فهمت إن أحسن رد مش إني أضربه بنفس الطريقة.
ابتسمت.
أحسن رد إني أخرج من حياته وأنا واقفة على رجلي.
بعدها بشهر، قابلت أحمد بالصدفة قدام المحكمة.
كان واقف لوحده.
أول ما شافني، قرب.
منى.
وقفت.
قال
ممكن دقيقة؟
اتفضل.
بص في الأرض وقال
أنا آسف.
سكت.
كمل
مش على اللي حصل بس.
رفع عينه.
أنا آسف إني صدقت إن وجودك في حياتي معناه إنك لازم تستحملي مني أي حاجة.
ما رديتش.
قال
إنتي كنتي أكتر شخص وقف جنبي وقت ما الشركة كانت بتقع.
قلت
وكنت أول شخص أهنته لما الشركة وقفت على رجليها.
سكت.
وبعدين قال
أنا خسرتك.
هزيت راسي.
لأ.
استغرب.
قلت
إنت ما خسرتنيش يوم ما مشيت.
أمال إمتى؟
بصيت له.
يوم ما وقفت قدام الناس، وكان قدامك اختيار إنك تحميني… واخترت تهينني.
ما ردش.
سلمت عليه ومشيت.
بعد سنة، شركتي الجديدة كانت بتكبر.
وفي يوم، وصلني خبر إن المحكمة أصدرت أحكامها في القضية المتعلقة بالتلاعب والتحويلات المالية.
طارق اتحمل المسؤولية عن الجزء الأكبر من المخالفات.
وداليا أقرت بدورها في تعديل الملفات، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها.
أما أحمد، فخسر منصبه في الشركة، لكنه احتفظ بجزء من ملكيته بعد التسويات القانونية، وأصبح بعيدًا عن الإدارة.
وال براءة اختراع؟
معظمها رجع لمساره القانوني الطبيعي بعد المراجعات والتصحيحات.
أما البراءات اللي ثبت وجود مخالفات في إجراءاتها، فأُعيد تقديمها من البداية بشكل قانوني.
وفي آخر يوم لي في القضية، خرجت من المحكمة، وقفت على السلم، وبصيت للسماء.
افتكرت اليوم اللي خرجت فيه من قاعة الاجتماع.
وقتها كان وشي بيوجعني.
لكن الحقيقة؟
اللي كان بيوجعني أكتر هو إني كنت لسه بحاول أفهم إزاي الشخص اللي قضيت معاه سنين ممكن يهون عليه يمد إيده عليّ بالطريقة دي.