مدير جوزي

حكايات مالك السفير

عشان كده أنا جهزتلك خطوة تانية.

طلعت ظرف أبيض من الدرج.

وحطته قدامي.

ده إيه؟

طلب فصل حصتك من الإدارة، مع احتفاظك بحقوقك القانونية في براءات الاختراع اللي ساهمتي في تمويلها.

فتحت الظرف.

لكن قبل ما أكمل القراءة، تليفوني رن.

رقم غريب.

رديت.

صوت راجل قال

مدام منى؟

أيوه.

أنا المهندس ياسر البدري، مسؤول البحث والتطوير في الشركة.

سكت شوية، وبعدين قال

لازم أقابلك.

ليه؟

لأن اللي حصل في الشركة مش مجرد مشكلة فلوس.

سألته

أمال إيه؟

قال

فيه حد سرق ملفات من قسم الأبحاث.

قابلته في مكتب سلمى.

كان ماسك فلاشة صغيرة.

حطها على الترابيزة.

دي نسخة احتياطية أخدتها قبل ما أسيب الشركة.

سلمى سألت

فيها إيه؟

ياسر قال

كل التعديلات اللي حصلت على ملفات براءات الاختراع خلال آخر سنة.

بصيت له.

والتعديلات دي مين عملها؟

في البداية كنا فاكرين إنها إجراءات عادية.

وبعدين؟

اكتشفنا إن فيه بيانات اتغيرت.

فتحت الملف.

كنت متوقعة ألاقي أرقام.

لكن اللي شوفته كان أخطر.

17 براءة اختراع اتعدلت بياناتها قبل تقديمها رسميًا.

سلمى قربت الشاشة.

مين اللي عمل التعديلات؟

ياسر قال

جهاز كمبيوتر واحد.

بتاع مين؟

سكت.

ثم قال

مكتب داليا شريف.

سلمى بصت لي.

وأنا ما اتفاجئتش.

لأني من أول يوم وأنا حاسة إن الموضوع أكبر من مجرد خلاف بيني وبين داليا.

قلت

أنا عايزة أعرف الفلوس راحت فين.

ياسر فتح ملف تاني.

ظهر قدامنا جدول تحويلات.

شركات كتير.

لكن كل الشركات كان بينها شيء مشترك.

كلها مرتبطة بنفس الشخص.

اسم واحد.

طارق المنشاوي.

أخو أحمد.

سكتنا كلنا.

سلمى قالت

يعني أحمد كان بيحوّل فلوس الشركة لأخوه؟

ياسر رد

ده اللي المستندات بتقوله.

بعد ساعات قليلة، أحمد عرف إننا وصلنا للحقيقة.

واتصل بيا.

ما رديتش.

اتصل تاني.

ما رديتش.

اتصل للمرة الثالثة.

سلمى ردت بدلًا مني.

ألو؟

عايز أكلم منى.

مش متاحة.

قوليلها إني عايز أقابلها.

ليه؟

علشان نتفاهم.

سلمى قالت

التفاهم كان ممكن يحصل قبل ما تسمح بضربها قدام مجلس الإدارة.

سكت.

وبعدين قال

أنا غلطت.

سلمى ردت

الاعتراف ده احتفظ بيه لمحضر التحقيق.

وقفل الخط.

بعد يومين، حصل اجتماع طارئ لمجلس إدارة الشركة.

المرة دي أنا اللي دخلت القاعة.

من غير حراس.

ومن غير ما حد يمسكني.

كان أحمد قاعد في صدر الترابيزة.

لما شافني، وقف.

منى…

قاطعته.

اقعد يا أحمد.

رجع قعد.

كل الموجودين كانوا ساكتين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *