انقاذ زوجي

كانت مريم.

 

رديت.

 

صرخت في التليفون:

 

«نورا! اهربي فورًا!»

 

«ليه؟»

 

قالت وهي بتلهث:

«إحنا اكتشفنا مين استخدم توقيعك.»

 

سكتت ثانية.

 

وبعدين قالت:

 

«نورا… التوقيع اتعمل من جهاز الكمبيوتر بتاعك في بيتك.»

 

بصيت ليوسف.

 

ثم للباب.

 

وفجأة فهمت…

 

إن الشخص اللي زوّر توقيعي…

 

كان موجود في بيتي.

 

من البداية.

 

وكان قريب مني أكتر مما كنت أتخيل.

أكيد، دي النهاية بنفس اللهجة ونفس الأحداث:

 

بصيت لمريم وأنا مش قادرة أتكلم.

 

«يعني إيه التوقيع اتعمل من جهاز الكمبيوتر بتاعي؟»

 

قالت بسرعة:

 

«يعني اللي عمل كده كان عنده وصول للبيت… أو حد كان بيستخدم جهازك من غير ما تعرفي.»

 

بصيت ليوسف.

 

كان واقف قدامي بهدوء غريب.

 

قلت له:

 

«إنت عايز مني أصدق إن أدهم بريء؟»

 

ابتسم وقال:

 

«أنا عايزك تعرفي الحقيقة كلها.»

 

وفجأة…

 

سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.

 

يوسف بص ناحية الشباك وقال:

 

«وصلوا.»

 

«مين؟»

 

قال:

 

«أدهم.»

 

اتجمدت.

 

بعد ثواني، الباب اتفتح، ودخل أدهم.

 

كان وشه مرهق، وعينيه حمرا.

 

أول ما شاف يوسف…

 

وقف مكانه.

 

«إنت؟!»

 

يوسف رد:

 

«أيوه… أنا.»

 

بصيت لأدهم.

 

«قولّي الحقيقة.»

 

فضل ساكت.

 

صرخت:

 

«قولّي الحقيقة يا أدهم!»

 

أخيرًا نزل عينه وقال:

 

«أنا وسلوى كنا بنحاول نحميكي.»

 

ضحكت بمرارة.

 

«تحموني؟ وأنا شفتك نايم معاها؟»

 

سلوى ظهرت من وراه.

 

كانت بتعيط.

 

وقالت:

 

«نورا… أنا آسفة.»

 

بصيت لها بصدمة.

 

«آسفة على إيه؟»

 

قالت:

 

«اللي شفتيه كان تمثيل.»

 

سكت.

 

أدهم كمل:

 

«كنا عارفين إن في حد جوه الشركة بيزوّر مستندات باسمك. وكان لازم نخليه يفتكر إننا مشغولين بخلافاتنا علشان يكشف نفسه.»

 

قلت:

 

«وليه ما قلتوليش؟»

 

أدهم قرب مني وقال:

 

«لأن الخاين كان أقرب لينا مما تتخيلي.»

 

يوسف حط قدامي ملف.

 

فتحته.

 

وكانت فيه تسجيلات وتحويلات مالية ورسائل.

 

كلها بتوصل لشخص واحد.

 

الشخص اللي كان بيدخل البيت من غير ما حد يشك فيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *