انقاذ زوجي

 

وفي مرة سألته:

 

«مين يوسف؟»

 

وقتها ابتسم وقال:

 

«عميل قديم.»

 

أنا صدقته.

 

دلوقتي…

 

ما بقيتش عارفة أصدق أي حاجة.

 

وصلت البيت القديم اللي كنت باحتفظ فيه بملفات الشركة السرية.

 

دخلت، وفتحت الخزنة.

 

كنت بدور على نسخة من عقد تأسيس هاربور ناين.

 

وبينما أنا بقلب في الملفات…

 

وقعت ورقة على الأرض.

 

انحنيت آخدها.

 

كانت صورة قديمة.

 

صورة مجلس الإدارة من سبع سنين.

 

بصيت للوجوه واحد واحد.

 

وفجأة…

 

إيدي ارتعشت.

 

لأن الشخص اللي واقف في آخر الصف…

 

كان يوسف.

 

لكن الاسم المكتوب تحت صورته ما كانش يوسف.

 

كان:

 

«يوسف مراد — نائب رئيس مجلس الإدارة.»

 

اتراجعت خطوة.

 

يوسف كان شريك قديم في الشركة.

 

شريك اختفى من حياتنا من سبع سنين بعد ما اتقال إنه مات في حادث عربية.

 

يعني…

 

يوسف كان عايش.

 

وفي نفس اللحظة، سمعت صوت مفتاح بيدخل في باب البيت.

 

اتجمدت.

 

مين يعرف إني هنا؟

 

قفلت الخزنة بسرعة، وخبيت الصورة في جيبي.

 

الباب اتفتح.

 

وخطوات بدأت تقرب.

 

خطوة…

 

وخطوة…

 

وخطوة…

 

لحد ما وقف الشخص قدام باب الغرفة.

 

وبصوت هادي جدًا قال:

 

«كنت عارف إنك هتوصلي هنا يا نورا.»

 

صوت راجل.

 

عرفته.

 

كان صوت يوسف.

 

فتحت الباب ببطء…

 

ولقيته واقف قدامي.

 

لكن المفاجأة ما كانتش إنه عايش.

 

المفاجأة كانت في الجملة اللي قالها بعدها:

 

«أدهم مش اللي سرق الشركة.»

 

سألته وأنا بحاول أتماسك:

 

«أمال مين؟»

 

ابتسم ابتسامة غريبة وقال:

 

«إنتِ.»

 

حسيت إن الدنيا وقفت.

 

«أنا؟»

 

هز راسه.

 

«أيوه يا نورا… إنتِ الوحيدة اللي توقيعها يقدر يفتح كل الأبواب.»

 

وبعدين قرب مني وقال:

 

«بس في حاجة أدهم ما قالهالكش.»

 

«إيه؟»

 

بص في عيني وقال:

 

«أدهم وسلوى كانوا بيتقابلوا من شهور… بس مش علشان اللي إنتِ فاكرة.»

 

وقتها لأول مرة…

 

بدأت أشك إن اللي شوفته في أوضة النوم كان مجرد مشهد متعمد علشان يوصلني للحقيقة الغلط.

 

لكن قبل ما أسأله…

 

تليفوني رن.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *