تزوجت اكبر من مني..

”عزيزي حامد..
لما جيتلي من سنتين شحات ومش لاقي تأكل، أنا ما بصلتكش بصة شفقة، أنا صدقت إنك إنسان أمين وعوض من ربنا.
اديتك بيتي، وفلوسي، واسمي، وخليتك بيه وسط الناس.. بس اشترطت عليك شرط واحد عشان كنت عارفة إن النفس أمارة بالسوء، وأنت بعصبيتك ولهفتك وعدتني وخلفت وعدك.
أنا ما حبيتش أعمل معاك مشكلة، ولا أصوت وأخلي اللي يسوى واللي ما يسواش يتفرج علينا. أنا أخلاقيا أرقى من كده.
أنت اتجوزتني عشان فلوسي وظروفي المادية.. ولما شبعت وقويت شوكتك بفلوسي، رحت تدور على الصغر والجمال.
عشان كده، أنا استرديت كل حاجة اديتهالك.. الشقة اللي كتبتهالك، أنا كنت كاتباها بعقد ابتدائي بشرط جزائي مشجل في الشهر العقاري بحق الرقبة، ورجعتها بالقانون وبدلت العش بأقرب وقت. وكل القرشين اللي عملتهم معايا أنا أخدتهم لأنهم ملكي شقا عمري.
أنا سيبتلك بدلتك اللي لابسها، والشبكة الذهب اللي اشتريتها لعروسة من فلوس أرباح الفرن الأسبوع اللي فات.
. اعتبرهم مكافأة سنتين الخدمة اللي خدمتهم عندي.
ربنا يسعدك مع عروسك الجديدة.. وابدأ من الصفر تاني، يمكن تفتكر ربنا وتعرف قيمة النعمة اللي كانت في إيدك وضيّعتها بطمعك.
المطلقة اللي أكبر منك بـ 10 سنين.. شادية.”
وقعت الورقة من إيدي على الأرض. بصلت لسلمى اللي كانت واقفة تبصلي بذهول وصدمة، وقالتلي بصوت مليان غضب وقرف: “يعني أنت طلعت شحات؟ لا حيلتك شقة ولا حيلتك شغلانة؟ وبتاكل من خير ست تانية؟! دي الشبكة اللي جايبهالي من فلوسها؟!”
خلعت سلمى الدبلة والشبكة ورمتهم في وشي في الشارع، وقالتلي: “أنا مش هكمل مع واحد كذاب ومنافق زيك.. طلقني يا حامد!”
مشيت سلمى وسبتني في الشارع ببدلة الفرح، العريس اللي كان فاكر نفسه أذكى واحد في الدنيا، واقف في الشارع الساعة 3 بالليل، مش حيلته جنيه واحد، والناس بتتفرج عليه.
شادية ما هدت ببيتها، شادية هدت غروري ودمرت جشعي بهدوء وذكاء شديد. سابتني للشارع اللي جابتني منه، عشان أفتكر إن اللي يبيع اللي صانه وعمل بني آدم عشان الشهوة والغرور.. يستاهل يرجع للصفر وأقل من الصفر.
ومن يومها، وأنا قاعد في أوضة ضيقة زي اللي كنت فيها زمان، بشتغل أخير في فرن صغير، وكل ما أفتكر ابتسامة شادية وهي بتقولي “حقك الشرعي يا حبيبي”.
. أدرك إن انتقام الست العاقلة الهادية.. أشد ألف مرة من صراخ المئا