عرفت حماتي نتقلت لصعيد

بعد نجاح المرحلة الأولى، اتبعت تقارير رسمية للإدارة المركزية.
وبعدها بأيام، جالي اتصال من المدير.
مريم، فيه وفد جاي يزور الموقع.
قلت
تمام.
قال
وفيه حاجة تانية.
إيه؟
فيه تكريم رسمي للفريق.
ضحكت.
كلنا؟
كل الفريق. وإنتِ تحديدًا ليكي تكريم خاص.
في القاهرة، كان أحمد بدأ يواجه مشكلة مختلفة.
بعد الطلاق بأيام، راح الإدارة علشان يجدد بيانات السكن.
قال للموظف
أنا محتاج أجدد الإقامة.
الموظف بص في الكمبيوتر.
وبعدين قال
اسمك إيه؟
قال
أحمد حسن.
الموظف قلب في الأوراق.
وبعدين قال
آسف. السكن ده مرتبط بملف الأسرة السابق.
يعني إيه؟
يعني لازم تحدث بياناتك. حضرتك دلوقتي مطلق.
أحمد اتجمد.
طيب… أعمل إيه؟
الموظف قال بهدوء
قدامك سبعة أيام علشان تسلم السكن.
خرج أحمد من المكتب وهو مش مستوعب.
في نفس اليوم، اتصل بأمه.
ماما… لازم نسيب الشقة.
قالت نادية
إيه؟! ليه؟
السكن كان تابع لملف مريم الوظيفي، وبعد ما اتطلقنا، البيانات اتغيرت.
صمتت.
ثم قالت بعصبية
إزاي يعني؟!
قالوا لي لازم أسيبه خلال سبعة أيام.
نادية بدأت تصرخ
دي أكيد عملت حاجة!
أحمد سكت.
لأول مرة، ما دافعش عنها.
قال
ماما، محدش عمل حاجة.
أمال إيه؟
قال
إحنا اللي فهمنا الموضوع غلط.
يعني إيه؟
إحنا كنا فاكرين إن الشقة امتياز ليا.
وسكت لحظة.
طلعت مريم هي اللي كانت مستحقة السكن بعد ترقيتها.
الكلام وقع على نادية كأنه صفعة.
بعدها بأيام، اتنقلت أنا لمقر احتفال التكريم.
دخلت القاعة ببدلة رسمية بسيطة.
ما كنتش متوقعة إن فيه شخص من الماضي هيكون موجود.
لكن وأنا واقفة مع الفريق، لمحت أحمد في آخر القاعة.
كان جاي مع بعض الموظفين من الإدارة.
لما شافني، وقف.
أنا ما ارتبكتش.
بعد انتهاء التكريم، قرب مني.
قال
مبروك.
الله يبارك فيك.
سمعت عن نجاح المشروع.
الحمد لله.
فضل ساكت.
وبعدين قال
أمي عايزة تكلمك.
بصيت له.
ليه؟
مش عارف.
مش محتاجة.
اتنهد.
مريم، هي ندمانة.
قلت
الندم حاجة تخصها.
هي عايزة تعتذر.
سكت شوية.
وبعدين قلت
أنا مش شايلة منها حاجة.
قال
يعني ممكن تسامحيها؟
بصيت له بهدوء.
أنا سامحتها من زمان.
اتصدم.
بجد؟
آه. بس المسامحة مش معناها إني أرجع لنفس المكان.
بعد أسبوع، وصلني خطاب رسمي.
تم اعتمادي ضمن الفريق القيادي للمرحلة التالية من المشروع.
كنت قاعدة في مكتبي لما دخل زميلي كريم، مهندس في الفريق.
