حماتي بعثتني على وحده مشيها بطال..

حكايات مالك السفير

الأطباء أنفسهم الذين كانوا يطلبون منها الابتعاد عن الطريق، جلسوا أمامها الآن يحملون دفاتر ملاحظات.

قالت أمينة

أنا لست طبيبة. ولا أستطيع أخذ مكان الأطباء. لكن سماع جسد الأم علم بحد ذاته. الأجهزة تقول لنا إن هناك خطرًا. أما اليد الخبيرة فتخبرنا أين الطريق.

صفق الحاضرون.

كانت عينا أمينة تبحثان بين الناس.

وعند باب القاعة، كانت ابنتها هدى واقفة.

بعد سنوات.

وكان معها ابنها الصغير أيضًا.

كانت هدى تبكي.

بعد انتهاء البرنامج، تقدمت حتى وقفت أمام أمينة.

 

قالت بصوت منكسر

يمه…

لم تقل أمينة شيئًا.

أخفضت هدى رأسها.

أنا صغّرتك. كان المفروض أخجل من نفسي، مو أخجل منك.

سقطت الدموع من عيني أمينة.

تعالي… تأخرتِ، لكنكِ جئتِ.

بعد أشهر، أُقيمت مراسم تسمية أمل الكعبي.

لم تكن هناك صحون فضة.

ولا استعراض إعلامي.

قالت رنا بوضوح

أول بركة لابنتي ستكون من أمينة أمي.

لم تحضر سعاد الكعبي ذلك الحفل.

أما سيف فجاء، لكنه كان هادئًا. صار يتكلم أقل، ويسمع أكثر. أخبر رنا أنه سيخصص جزءًا من أموال صندوق العائلة لإنشاء مراكز صحة أمومة في المناطق التي تُحرم فيها النساء من المساعدة بسبب الفقر أو البعد أو غرور أصحاب القرار.

لم تكن رنا قد سامحته.

لكنها أعطته فرصة ليتغير.

حملت أمينة أمل بين ذراعيها.

أمسكت الطفلة بإصبعها.

ابتسمت رنا وقالت

انظري… تعرف صوتك.

قبّلت أمينة جبين الطفلة.

لأنها طلبت الطريق… ونحن فتحنا لها الباب.

كانت عيون الجميع دامعة.

وفي تلك اللحظة، تقدم المساعد الشخصي القديم لوالد سيف الراحل، وسلّم رنا ظرفًا مختومًا.

قال

مدام رنا، هذه ملف وُجد داخل خزنة والد زوجك الراحل. كانت التعليمات أن يُفتح بعد ولادة أول مولود.

فتحت رنا الملف.

وما إن قرأت الصفحة الأولى حتى ارتجفت يداها.

سأل سيف

ما هذا؟

نظرت رنا إلى أمينة.

ثم إلى أمل.

كان مكتوبًا في الورقة

الوريث الحقيقي لإمبراطورية الكعبي لن يكون ولدًا.

 

بل سيكون أول مولود في العائلة.

وإذا كانت بنتًا، فستذهب كل السلطة الحاسمة في الأملاك باسمها.

 

 

 

 

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *