بيت البحيره

الزوجين المتقاعدين اللي ساكنين جنبي كانوا عايزين يشتروا البيت لبنتهم، وكانوا بالفعل قدموا عرض نقدي من غير ما أطلب منهم، من كام شهر.

كنت برفض كل مرة.

لكن الصبح ده، سألت نانسي إذا كانوا لسه مهتمين.

وكانوا.

بعد تلات أسابيع، وبعد ما خلصنا المعاينة، وإجراءات نقل الملكية، ومراجعة المحامي، وقعت أوراق البيع بمبلغ 842 ألف دولار.

ماخدتش من البيت غير طبق خزفي أزرق كان جوزي عامله في حصة فخار قبل ما يمرض.

وبعدها غيرت عنوان المراسلات، وألغيت كل حسابات المرافق اللي كانت لسه باسمي، وما قلتش للورين أي حاجة خالص.

يوم 14 يونيو، كاميرا جرس الباب في بيت البحيرة بعتتلي آخر إشعار قبل ما الملاك الجدد يغيروا نظام الكاميرات.

لورين وديريك وصلوا.

عربيتهم كانت مليانة شنط، وألواح تجديف، ومؤن، و2 كاياك قابلين للطي.

كانوا ماشيين ناحية باب البيت وهما بيضحكوا مع بعض.

وفجأة لورين وقفت مكانها.

كان فيه لافتة حمراء مكتوب عليها:

«تم البيع»

واقفة جنب مدخل البيت.

ديريك بص لها وهو مش مصدق.

لورين طلعت تليفونها فورًا واتصلت بيا.

«ماما!» صرخت. «إنتِ عملتي إيه؟!»

بصيت للطبق الخزفي الأزرق اللي كان مستقر بهدوء على الرف في شقتي الجديدة.

وقلت:

«أنا احترمت حدودك.»

وبعدين، ست أنا عمري ما شوفتها قبل كده نزلت من عربيتهم وهي ماسكة ملف مكتوب عليه:

«إيجارات الصيف»…أخدتها لورين.

وفي كل عيلة مرهقة كانت بتوصل للشرفة.

وفي الضحك اللي كان بيمتد فوق الميه.

وفي الدرس اللي اتعلمته وأنا عندي تلاتة وستين سنة:

أحيانًا أكتر حاجة فيها حب ممكن تعملها لابنك أو بنتك، إنك ترفض تنقذهم.

لأن لما تبطل تشيل شخص نسي إزاي يمشي، فيه احتمالين:

يا إما يقع…

يا إما يقف على رجليه أخيرًا.

لورين عملت الاتنين.

وقعت.

وبعدين وقفت.

ولما وقفت من جديد، عملت حاجة محدش كان متوقعها.

رجّعت البيت.

مش ليا.

ومش لنفسها.

لكن لكل شخص محتاج الحاجة اللي البيت ده كان بيديها لينا زمان:

مكان يقدر فيه يتنفس. البيت ده كان بيديها لينا زمان:

مكان يقدر فيه يتنفس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *