بغد خمس سنين من طلاقي
حكايات مالك السفير
الجزء التاني
لثواني، محدش فينا اتحرك.
فرقة الموسيقى كانت بتعزف في مكان ما ورا شجيرات الحديقة، وأحد العاملين عدى من جنبنا شايل صينية مليانة كوبايات شمبانيا، كأن دايرتنا الصغيرة ما كانتش لسه بتتكشف فيها واحدة من أخطر الأسرار.
مدّ دانيال إيده ناحية الصورة، لكن فانيسا مسكت إيده بسرعة.
— لأ.
الكلمة الواحدة دي غيرت تعبير وشه.
سحب إيده منها وقال:
— ليه لأ؟
بصت ليلي ناحيتي وقالت:
— ماما، هي الست اللي في صورة البيبي بتاعتي؟
نزلت على ركبتي جنبها وقلت بهدوء:
— أيوه يا حبيبتي.
غمضت فانيسا عينيها.
أما دانيال ففضل باصصلي.
— إنتِ كنتِ عارفة؟
هزيت راسي.
— كنت عارفة هي مين قبل الليلة دي.
وشه احمر من الغضب.
— وسكتِ؟
حافظت على هدوء صوتي.
— أنا وإنت ما اتكلمناش بقالنا خمس سنين يا دانيال. تاريخ فانيسا مش من حقي إني أكشفه.
لف دانيال ناحيتها فورًا.
— تاريخ إيه؟
بلعت فانيسا ريقها وبصت حواليها للضيوف اللي كانوا قريبين مننا.
— ممكن ما نتكلمش في الموضوع هنا؟
شد دانيال على فكه وقال:
— لأ. هنتكلم دلوقتي.
أنا كنت متضايقة جدًا إن ليلي واقفة وسط مواجهة بين كبار وهي مش فاهمة كل اللي بيحصل.
فناديّت ريهام، العروسة، وطلبت منها تاخد ليلي جوه عشان تاكل جاتوه.
ليلي في الأول رفضت، لكن لما وعدتها إني هلحقها بعد شوية، وافقت.
وقبل ما تمشي، مدت إيدها وادتني الصورة.
الصورة كانت متاخدة من سبع سنين في مستشفى القديس متى في سافانا.
وقتها كانت فانيسا عندها اتنين وعشرين سنة، وكانت لسه والدة ليلي بعد علاقة قصيرة مع راجل اسمه عمر برايس.
فانيسا كانت قررت تسلم ليلي للتبني قبل الولادة.
لكن أنا ما كنتش أمها بالتبني من البداية.
زوجين متجوزين في أتلانتا أخدوا ليلي من المستشفى، لكن بعد أقل من سنة، جوازهم انهار.
الزوج ساب البيت، والزوجة دخلت في أزمة نفسية شديدة، واضطرت ليلي تدخل رعاية مؤقتة.
أنا قابلت ليلي من خلال برنامج تابع للمقاطعة لرعاية الأطفال، وكانت وقتها عندها أربعة عشر شهر بس.
في الوقت ده، كنت لسه مطلقة جديد، وبشتغل كمديرة تمريض في قسم الأطفال.