جوزي رماني في النيل

وفي نفس الليلة، وصلت رسالة.

قابليني لوحدك.

تحتها عنوان.

المكان كان نفس المرسى.

رحت.

وقفت على الرصيف.

الرجل نزل من المركب.

كان في الستينات.

وقف قدامي.

وقال

فريدة.

بصيت له.

إنت مين؟

قال

اسمي حازم.

عمي؟

لأ.

أمال؟

أبوكي الحقيقي.

قلبي اتجمد.

بابا ماټ.

قال

الراجل اللي رباكي كان أبوكي.

سكت.

وأنا أبوكي پالدم.

دموعي

 

نزلت.

ليه؟

لأن أمك الحقيقية كانت أخت أمك

جوزي رماني في النيل لكن اخويا انقذني ج2

 

 

اللي ربتك.

إيه؟

أختها ماټت بعد ولادتك.

وأبويا؟

أبوكي الحقيقي كان مطارد.

ليه؟

لأنه شهد ضد ناس خطرين.

مين؟

قال

الدكتور سامح كان واحد منهم.

وأبو طارق؟

مجرد منفذ.

وعمي؟

ابتسم.

عدو.

طب ليه كل ده؟

قال

لأن أملاكك كانت أمانة.

مين كتبها باسمي؟

جدك.

ليه؟

لأنه كان عارف إن ابنه الأكبر هيسرقها.

عمي؟

هز راسه.

أيوه.

سألته

وإنت ليه رجعت دلوقتي؟

قال

عشان مابقاش فيه خطړ.

لسه

فيه؟

سكت.

قول.

قال

فيه شخص واحد.

مين؟

بصلي.

الشخص اللي كان بيبعتلك الرسائل.

قلبي دق.

إنت؟

ضحك.

لأ.

أمال مين؟

قال

أمك.

اتجمدت.

أمي ماټت.

أمك اللي ربتك ماټت.

سكت.

لكن أمك پالدم…

قرب مني.

عايشة.

حسيت إن الدنيا كلها بتلف.

فين؟

قال

في نفس المدينة.

عايشة من إمتى؟

من يوم ما اتولدتي.

طب ليه ما ظهرتش؟

لأنها كانت بتحميكي.

من مين؟

قال

من الشخص اللي كنتي فاكرة إنه أبوكي.

سكت.

أبو طارق؟

لأ.

مين؟

بص ناحية البحر.

الراجل اللي رباكي.

رجعت خطوة.

بابا؟

أيوه.

إنت بتقول إن بابا كان خطړ؟

مش خطړ عليكي.

أمال؟

كان بيحاول يحميكي من نفسه.

مش فاهمة.

قال

لأن أبوكي اللي رباكي كان جزء من الشبكة في البداية.

بس هو تاب.

أيوه.

وبعدها؟

حاول يصلح كل حاجة.

وماټ؟

هو ماټ.

والحاډثة؟

اتدبرت.

مين ډبرها؟

قال

أنا.

اتسمرت.

إنت؟

عشان أخلي الناس تصدق إن الكل ماټ.

ليه؟

عشان أخرجك من الخطړ.

لكن أمي ماټت!

غمض عينه.

أختك في الرضاعة كانت مريضة أصلًا.

وأبويا؟

نجا.

وبعدين؟

اختفى.

قلت

أنا تعبت.

قال

عارف.

كل واحد بيقول الحقيقة وبعدين يطلع مخبي نصها.

ابتسم.

عشان كده هديكي الحاجة الوحيدة اللي مفيهاش كدب.

طلع من جيبه ظرف.

مدهولي.

فتحته.

جواه صورة لامرأة.

أمي.

أمي الحقيقية.

وكانت واقفة قدام

بيت صغير.

وراها شجرة ياسمين.

 

قلت

فين البيت ده؟

قال

على بعد ساعة من هنا.

رحت.

البيت كان هادي.

خبطت.

الباب اتفتح.

امرأة كبيرة وقفت قدامي.

أول ما شافتني، حطت إيدها على بوقها.

فريدة؟

بكيت.

ماما؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *