جوزي رماني في النيل

لكن الچرح ما اختفاش.

كنت كل ليلة، قبل ما أنام، أبص على كوباية اللبن وأضحك.

مش خوف.

بس تذكير.

تذكير باللي حصل.

وفي ليلة، كنت قاعدة في البلكونة.

الموبايل رن.

رقم مجهول.

رديت.

صوت راجل قال

فريدة؟

أيوه.

أنا عارف إنك فاكرة إن القصة خلصت.

سكت.

مين؟

قال

أنا الشخص اللي كان لازم ېموت مكان أبوكي وأمك.

قلبي دق.

مين؟

قال

لو عايزة تعرفي الحقيقة الكاملة، افتحي درج مكتب أبوكي القديم.

قفلت.

دخلت المكتب.

فتحت الدرج.

كان فاضي.

إلا من ورقة.

فتحتها.

كان مكتوب

لما تعرفي إنك مش بنت أمك وأبوك پالدم، متنهاريش.

إيدي ارتعشت.

دخل ياسين.

إيه؟

ناولته الورقة.

قرأها.

بصلي.

فريدة…

لأ.

لازم نفهم.

مش قادرة.

لازم.

قلبنا الورقة.

في الخلف كان فيه سطر واحد

أبوك وأمك اختاروك.

بصيت لياسين.

يعني أنا متبنية؟

يمكن.

طب ليه؟

تحت السطر كان فيه تاريخ.

تاريخ ميلادي.

وبجانبه اسم مستشفى.

ياسين قال

المستشفى دي لسه موجودة.

بصيت له.

هنروح؟

هنروح.

وفي اليوم التالي، دخلنا المستشفى.

سألنا عن السجلات القديمة.

بعد ساعات من البحث، موظفة كبيرة في السن طلعت لنا ملف.

حطته قدامي.

قالت

الملف ده كان متخبي.

فتحته.

أول ورقة كانت شهادة ميلاد.

اسمي.

لكن اسم الأب والأم كان مختلف.

اسمين عمري ما سمعتهم.

سألت

دول مين؟

الموظفة قالت

مش عارفة.

قلبت الصفحة.

صورة لامرأة شابة.

أول ما شفتها…

عرفتها.

كانت هي المرأة اللي ظهرت لنا في المصنع.

اللي قالت إنها شافت أمي وأبويا قبل موتهم.

قلت

دي مين؟

الموظفة بصت للصورة.

وبعدين بصتلي.

دي أمك الحقيقية.

سكت العالم كله.

ياسين مسك إيدي.

أنا بصيت للصورة.

والمرأة في الصورة كانت بتبتسم.

لكن أكتر حاجة خوفتني…

إن وراها كان واقف رجل.

نفس الرجل اللي شوفناه على المركب.

عمي.

أو الشخص اللي كنا فاكرينه عمنا.

وفوق الصورة كان مكتوب

الطفلة فريدة لا تسلم لأحد.

بصيت لياسين.

يعني أبويا وأمي أخدوني وربوني؟

قال

واضح.

ليه؟

الجواب كان في الورقة الأخيرة.

لأن والد فريدة الحقيقي كان مطاردًا، والطفلة كانت الوريثة الوحيدة لثروة كبيرة. لو وقعت في إيد الناس الغلط، كل العيلة هتدفع التمن.

رفعت عيني.

كل اللي حصل كان بسببي؟

ياسين قال

لأ.

بس لو مكنتش موجودة…

كانوا هيق\تلوا غيرك.

بصيت للورقة.

فهمت أخيرًا.

أنا مكنتش السبب.

أنا كنت الهدف.

لكن كان فيه سؤال واحد لسه ناقص.

مين أبويا الحقيقي؟

رجعنا للبيت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *