جوزي رماني في النيل
حضنتني.
حضڼ ماكانش فيه كلام.
بس دموع.
بعد وقت طويل قالت
سامحيني.
قلت
على إيه؟
إني سيبتك.
كنتي فين؟
كنت بحميكي.
من مين؟
بصت ورايا.
من كل اللي عرفوا إنك الوريثة.
وطارق؟
كان آخر حلقة.
والدكتور؟
أداة.
وأبو طارق؟
ماټ.
وعمي؟
هرب.
وهيرجع؟
قالت
لأ.
متأكدة؟
هزت راسها.
عشان خلاص.
قعدنا.
حكتلي كل حاجة.
أبويا الحقيقي كان شاهدًا على عمليات مالية خطېرة.
أمي كانت مرتبطة بعيلة كبيرة.
ولما اتولدت، اتسجلت باسم عيلة أبويا اللي ربتني لحمايتي.
بعدها حصلت خېانة.
الناس اللي كانوا شركاء أبويا حاولوا يق\تلوا كل الشهود.
أبويا وأمي اللي رَبّوني أخدوني وربوني بعيد.
أما ياسين، فدخل حياتنا طفلًا بعد ۏفاة أمه.
كبرنا مع بعض.
عشنا إخوات.
وكان ده الشيء الوحيد الصادق وسط كل الأكاذيب.
سألتها
طيب ليه طارق؟
قالت
لأنه كان آخر واحد وصل للملف.
ملف إيه؟
ملف ملكيتك.
واللبن؟
غمضت عينيها.
كنت عارفة.
إزاي؟
لأن واحدة كانت بتبلغني.
مين؟
قالت
كاميليا.
اټصدمت.
كاميليا؟
أيوه.
يعني كانت بتساعدني؟
ساعات.
وساعات كانت ضدي؟
لأنها كانت بتحاول تنجو بنفسها.
سكت.
وبعدين سألتها
وهي قالتلي إن الدكتور مش لوحده.
أمي قالت
مفيش حد يقدر يضمن إن الخطړ انتهى.
بصيت لها.
يعني إيه؟
يعني خلي عينك مفتوحة.
رجعت البيت وأنا حاسة إن عمري كله كان صفحة واتقفلت.
لكن الصفحة الأخيرة كانت لسه بتتكتب.
ياسين كان مستنيني.
أول ما دخلت قال
قابلتيها؟
هزيت راسي.
أيوه.
ابتسم.
كويس.
إنت كنت عارف؟
أيوه.
من إمتى؟
من يوم ما اتصل بيا
أبوكي الحقيقي.
ليه
ماقولتليش؟
كنت مستنيكي تعرفي بنفسك.
قعدت جنبه.
أنا تعبت من الأسرار.
قال
وأنا كمان.
ضحكنا.
ولأول مرة من زمان، ضحكة حقيقية.
مرت شهور.
بدأت أعيش حياة مختلفة.
لا زوج.
لا كدب.
لا خوف.
المصنع كبر.
ياسين بقى أقرب شخص ليا.
وأمي بقت تزورني كل يوم تقريبًا.
أما طارق…
فكان آخر خبر سمعته عنه إنه قدم اعتراف كامل.
اعترف بكل حاجة.
اعترف إنه كان بيحبني فعلًا في آخر سنة، لكنه كان جبان.
واعترف إنه ساعد الدكتور خوفًا من أبوه.
لكن الحب مايمسحش الخېانة.
ولا يعيد المۏتى.
ولا يفتح باب عربية غارقة بعد ما يتقفل.
وفي يوم، كنت واقفة قدام المصنع.
جالي ظرف.
فتحته.
كانت فيه صورة قديمة.
أنا صغيرة.
وياسين صغير.
وبابا وماما واقفين ورانا.
وعلى الصورة مكتوب
أحيانًا العيلة مش هي اللي بتولدك… العيلة هي اللي تختارك.