جوزي رماني في النيل

ابتسمت.

حطيت الصورة في جيبي.

وبصيت للمصنع.

للبحر.

للحياة الجديدة.

وفكرت في اللي حصل.

كنت فاكرة إن أصعب لحظة في حياتي

كانت وأنا جوه العربية، والمية بتعلى، وطارق بيطلع من الشباك ويسيبني أموت.

لكن اكتشفت إن أصعب لحظة مش المۏت.

أصعب لحظة كانت لما عرفت إن الشخص اللي كنت بحبه كان قادر ېق\تلني.

والأصعب إن الشخص اللي كنت فاكرة إنه عدو…

طلع هو اللي أنقذني.

والأغرب…

إن أخويا اللي عشت معاه خمستاشر سنة على كرسي متحرك…

كان بيقدر يمشي.

وإن جوزي اللي كان بيعمل لي اللبن كل ليلة بحنان…

كان بيحط فيه حاجة تسرق مني ذاكرتي.

وإن كوباية اللبن اللي كنت فاكرة إنها رمز للحب…

كانت في الحقيقة أخطر س\لاح اتوجه ليا.

لكن الحياة علمتني حاجة.

مفيش كدبة بتفضل للأبد.

ومفيش سر بيتدفن من غير ما يطلع.

حتى لو اتدفن تحت الأرض.

حتى لو اتغطى بالمية.

حتى لو اتحبس

خمستاشر

سنة.

الحقيقة بتعرف طريقها.

وفي آخر ليلة من السنة، كنت قاعدة مع ياسين وأمي على البحر.

ياسين قال

فاكرة أول يوم رجعنا فيه من الحاډثة؟

ضحكت.

مستحيل أنساه.

قال

كنتي بټعيطي وتضربيني.

عشان كنت مخبي عني إنك بتمشي.

ضحك.

أمي بصتلنا.

أهم حاجة إنكم رجعتوا لبعض.

بصيت لها.

إحنا عمرنا ما بعدنا.

ياسين قال

حتى لو الډم مش واحد.

ابتسمت.

الډم عمره ما كان المشكلة.

سكتنا.

البحر قدامنا كان هادي.

وأنا لأول مرة من سنين ماكنتش خاېفة من المية.

لأن نفس المية اللي حاولت تاخد حياتي…

كانت شاهدة على نجاتي.

بصيت لأمي.

هو سؤال واحد بس.

إيه؟

إنتِ ليه كنتي متأكدة إني هنجو؟

ابتسمت.

عشان كنت عارفة إنك بنتي.

حتى لو مش پالدم؟

خصوصًا لو مش پالدم..

وفجأة موبايل ياسين رن.

بص للشاشة.

قال

رقم مجهول.

بصيت له.

متردش.

ضحك.

اتعلمنا.

لكن الموبايل رن تاني.

وبعدين رسالة وصلت.

فتحها.

قرأها.

وبصلي.

إيه؟

مدلي الموبايل.

الرسالة كانت

مبروك يا فريدة… المرة دي فعلًا القصة خلصت.

ضحكت.

أخيرًا.

لكن قبل ما أقفل الرسالة، لقيت صورة مرفقة.

صورة لطارق.

واقف في السچن.

لكن الصورة كانت متاخدة من جوه.

وتحتها جملة واحدة

طارق اعترف بكل حاجة… إلا مين اللي طلب منه ېق\تل فريدة.

بصيت لياسين.

ابتسامته اختفت.

أمي قربت.

إيه؟

ناولتها الموبايل.

قريتها.

سكتنا.

وبعدين ياسين قال

فريدة…

نعم؟

في حاجة أنا عمري ما قلتها لك.

بصيت له.

إيه؟

قال

ليلة الحاډثة بتاعة أبوكي وأمك…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *