خذنا فلوس العلاج
حكايات مالك السفير
أنا ماعلقتش.
—
يوم التلات بعد الظهر، سمعت عربية بتدخل البيت.
كنت حاطة جرة رماد فيكتور النحاسية فوق المدفأة، جنب خاتم مشاة البحرية، وصورة مؤطرة ليه بالزي العسكري، ونسخة من وصيته الجديدة، وإيصال رسمي من الشرطة بخصوص زجاجة المورفين المخففة.
كانت سارة وموثق التركة قاعدين على الكنبة جنبي.
الباب اتفتح.
دخلت أمي وهي متسمرة من الشمس، شايلة شنطة كتف جديدة من ماركة غالية.
وماسون وكلوي وراها، بيجروا شنط السفر وبيضحكوا.
نادَت أمي:
«مايا! يارب تكوني هويتي البيت كويس. ريحته كانت زي دار رعاية لما سافرنا!»
دخلت الصالون، وفجأة وقفت مكانها.
عينيها وقعت على الجرة النحاسية.
اختفت الابتسامة من وشها.
«إيه ده؟»
ما رديتش.
ماسون حط شنطته وقال:
«فين فيكتور؟»
أشرت ناحية المدفأة.
«هناك.»
وش أمي شحب.
«لا…»
كلوي حطت إيدها على بوقها.
«هو مات؟»
قلت بهدوء:
«صباح الأحد.»
صرخت أمي:
«وإنتِ حرقتي جثمانه من غيرنا؟!»
دي كانت أول حاجة سألت عنها.
مش إزاي مات.
ولا هل اتعذب.
ولا إيه كانت آخر كلماته.
بس ليه مااتسمحش لها تعمل لحظة وداع استعراضية.
طلعت موبايلي وضغطت على الشاشة.
وشغلت تسجيل مكالمة ليلة السبت.
صوت أمي ملأ الصالون:
«إحنا دافعين آلاف الدولارات في الرحلة دي! مش هنقطعها عشان هو قرر حالته تسوء دلوقتي.»
وبعدها صوت ماسون:
«قوليله يستنى لحد يوم التلات!»
بلع ماسون ريقه وقال وهو بيبص لكلوي بتوتر:
«إحنا… كنا بنشرب. كانت مجرد هزار.»
سألته:
«هزار عن راجل بيموت؟»
حاولت أمي تستعيد سيطرتها وقالت:
«بصي يا مايا، إحنا استخدمنا حساب العيلة في الرحلة. وإيه يعني؟ أنا مراته. من حقي أدير فلوس البيت.»
حطيت قدامهم مجموعة كشوفات الحساب البنكي.
وقلت:
«إنتِ صرفتي تقريبًا عشرة آلاف دولار من الفلوس اللي كنت بحولها من مرتبي في البحرية، وفي نفس الوقت فيكتور كان متساب من غير أكل أو رعاية أساسية.»
ماسون رفع إيديه.
«هنرجعهم لك لما التركة تتصرف!»
