خذنا فلوس العلاج
حكايات مالك السفير
مش صورة رسمية بالزي العسكري.
ولا صورة شغل.
كانت صورة أنا اللي صورتها له من سنين في حديقة البيت.
كان قاعد على كرسي بلاستيك قديم، لابس تيشيرت باهت، وبيضحك وهو ماسك طبق التفاح بالقرفة اللي بيحبه.
وتحت الصورة حطيت لوحة صغيرة مكتوب عليها:
«العيلة مش بالدم. العيلة الحقيقية هي اللي بتثبت وجودها جنبك لما مايبقاش عندك أي حاجة تقدمها لهم.»
كل فترة ببص للخاتم الفضي اللي لابسته في سلسلة حوالين رقبتي، وأفتكر آخر ليلة قعدتها جنب سرير فيكتور.
أمي وأخويا كانوا فاكرين إنهم عملوا حركة ذكية.
صرفوا عشرة آلاف دولار من فلوس مسروقة، وشربوا الشمبانيا على سفينة فاخرة، ونزلوا صور مشرقة عشان يثبتوا للعالم قد إيه هما ناجحين.
لكن بسبب غرورهم، خسروا تركة قيمتها ثلاثة ملايين دولار، وخسروا كرامتهم، وخسروا حب رجل كان ممكن يفضل يهتم بيهم لآخر لحظة في حياته.
الدم ممكن يربطنا بالناس اللي جابونا الدنيا.
لكن الوفاء، والنزاهة، والحب الهادئ… هما اللي بيخلوا الناس عيلة بجد.