خذنا فلوس العلاج

حكايات مالك السفير

 

مش بدافع الانتقام.

 

لكن زي ما قال فيكتور للمحامية:

 

«مش ناوي أكافئ الناس اللي استنوا موتي عشان يقسموا ثروة هما أصلًا ماكانوش يعرفوا إنها موجودة.»

 

في المساء، فتحت جروب العيلة وبعت رسالة:

 

«حالة فيكتور ساءت جدًا. الدكتور بيقول إنه ممكن مايكملش الليلة. ارجعوا. دي آخر فرصة ليكم تقولوا له وداعًا.»

 

ماسون قرأ الرسالة فورًا.

 

كلوي قرأتها بعد دقيقتين.

 

أمي ردت بعد خمس دقايق:

 

«بطلي دراما يا مايا. الرحلة مش هترجع للميناء غير يوم التلات.»

 

ماسون كتب:

«إنتِ دكتورة يا مايا. اتصرفي. ده شغلك.»

 

فيكتور كان بيتفرج على الشاشة وأنا بقرأ له الردود.

 

وشفت آخر ذرة أمل كانت في عينيه وهي بتنطفئ.

 

ضغطت على زر مكالمة الفيديو.

 

أمي ردت وهي قاعدة على سطح السفينة، والجو حواليها مليان شمس ومزيكا عالية، والناس بتشرب وبتضحك.

 

صرخت:

«إنتِ عايزة إيه يا مايا؟»

 

قلت بهدوء:

«عايزاكي ترجعي البيت. فيكتور بيموت.»

 

ملامحها مااتغيرتش تقريبًا.

 

«يا مايا، إحنا دافعين آلاف الدولارات في الرحلة دي! مش هنقطعها عشان هو قرر حالته تسوء دلوقتي.»

 

ومن وراها ظهر ماسون، ماسك مشروب وبيضحك.

 

وقال:

«قوليله يستنى لحد يوم التلات!»

 

فيكتور سمع كل كلمة.

 

وأنا بمد إيدي عشان أقفل المكالمة، أمي قالت آخر جملة:

 

«ولو مات قبل ما نرجع، كلمي دار الجنازات واتصرفي. إنتِ المسؤولة، مش كده؟»

 

وانتهت المكالمة.

 

ساد صمت تقيل جدًا في الأوضة.

 

أخد فيكتور نفس ببطء وقال:

 

«احتفظي بتسجيل الفيديو ده يا مايا.»

 

وأشار ناحية الشنطة اللي فيها وثائق الصندوق الائتماني.

 

وقال:

«لأن لما يدخلوا من باب البيت، هيكتشفوا إن أغلى رحلة بحرية في حياتهم ماكلفتهمش عشرة آلاف دولار.»

 

وبص في عيني مباشرة.

 

«كلفتهم تلاتة مليون.»

 

—

 

قضيت الليلة قاعدة على كرسي جنب سرير فيكتور.

 

كل شوية كان بيفتح عينيه بس عشان يتأكد إني لسه قاعدة جنبه.

 

حوالي الساعة تلاتة الفجر، بصلي وبان في عينيه بريق بسيط.

 

«مايا… تعرفي تعملي تفاح بالقرفة؟»

 

ضحكت وأنا بعيط.

 

«تقريبًا. ليه؟»

 

قال:

«أمي كانت بتعملهولي وأنا صغير في أوهايو.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *