خذنا فلوس العلاج
حكايات مالك السفير
بصيت له ببرود.
«هترجعهم لي منين؟»
أمي قربت مني وقالت باستهزاء:
«من تأمين حياة فيكتور ومعاشه طبعًا! أنا أرملته، وأنا المستفيدة الوحيدة من تركته. فبلاش تتصرفي كأنك ملاك.»
ساعتها وقفت سارة من على الكنبة.
وقالت بهدوء مهني:
«السيدة فانس، أنا محامية تركة فيكتور. وأنصحك تقعدي.»
بصت لها أمي باستغراب.
«إيه الموضوع ده؟»
فتحت سارة الملف وقالت:
«إحنا هنا عشان ننفذ رسميًا التعليمات الأخيرة الخاصة بتركة زوجك الراحل. قبل وفاته، السيد فانس عدّل وصيته بالكامل، بالإضافة إلى اتفاقية الصندوق الائتماني الرئيسي.»
ضحكت أمي ضحكة عصبية.
«هو ماكانش عنده أي صندوق ائتماني! فيكتور كان عايش على معاش عسكري بسيط!»
سارة حطت قدامها كشف رسمي معتمد بالأصول.
مسكته أمي.
عينيها اتحركت بين الصفحة الأولى والتانية.
واللون اختفى من وشها تدريجيًا.
همست:
«تلاتة مليون…»
ماسون خطف الورقة من إيدها.
«تلاتة مليون دولار؟! إزاي؟! منين جاب تلاتة مليون دولار؟!»
قالت سارة:
«السيد فانس كان عنده محفظة استثمارية مستقلة اتأسست قبل زواجه من السيدة فانس. وبموجب اتفاقية ما قبل الزواج، الأصول دي كانت منفصلة تمامًا. بالإضافة إلى ذلك، وبموجب الصندوق المعدّل، تم تخصيص كامل المحفظة بشكل نهائي لمؤسسة منح مشاة البحرية، وصندوق خاص تديره مايا.»
ساد الصمت تمامًا.
كلوي قعدت على كرسي المدخل.
وماسون فضل باصص للورقة كأنه مش فاهم المكتوب.
قالت أمي وهي بتترعش:
«وأنا؟ أنا مراته! من حقي قانونيًا آخد نصيب من التركة!»
ردت سارة:
«إنتِ وقّعتي على تنازل كامل عن حقك في نصيب الزوجة لما وقّعتي اتفاقية ما قبل الزواج من عشرين سنة. وبالنظر للتحقيق الجنائي الجاري، أي محاولة للاعتراض على الوثيقة هتكون بلا أساس قانوني.»
اتغيرت ملامح أمي فجأة.
«تحقيق جنائي؟! بتتكلمي عن إيه؟!»
مسكت إيصال الشرطة من فوق المدفأة.
وقلت وأنا ببصلها في عيني:
«نتيجة تحليل دواء فيكتور ظهرت امبارح.»
سكت لحظة.
«السائل الموجود في زجاجة الدواء كان 98% مية حنفية.»
