دفعي ياامي هذا اقل واجب
حكايات مالك السفير
«والـ210 آلاف الباقيين راحوا فين؟»
كلينتون تدخل بسرعة:
«استثمرناهم كويس لمستقبل العيلة!»
ضحكت ضحكة مُرّة.
«يعني الأربعين سنة اللي عشتهم أنا ودونالد في شغل وتعب، بقت فرص استثمار شخصية ليكم؟»
رد بعصبية:
«إنتِ اللي اخترتي تساعدي عيلتك!»
قلت:
«أنا اخترت أأمّن سنين تقاعدي مع بنتي.»
وفجأة ستيفاني صرخت فيه:
«أنا كنت فاكرة إنك حاطط باقي الفلوس في حساب توفير بعائد عالي!»
لف عليها بغضب:
«ما تعمليش نفسك بريئة! إنتِ كمان صرفتي جزء من الفلوس على مشترياتك!»
صرخت فيه:
«عشان إنت قلتلي إننا هنرجعهم من استثماراتك!»
في اللحظة دي فهمت الحقيقة كاملة.
مفيش استثمارات.
مفيش مدخرات للطوارئ.
مفيش أي عقار باسمي.
لقد صرفوا تقريبًا كل فلوس حياتي.
جزء راح في تجديد المطبخ.
وجزء سدد ديون كلينتون القديمة.
وجزء في أقساط العربية.
والباقي في السفر والرفاهيات.
أربع سنين عاشوا حياة الأغنياء بفلوس العمر اللي أنا ودونالد تعبنا فيها.
ولما فلوسي خلصت، بدأوا يستخدموا معاشي الصغير في الكهرباء والأكل والمصاريف اليومية.
أنا ما كنتش مجرد أم بتطبخ وتنضف وترعى حفيدها.
أنا كنت آخر خيط مالي ماسك كذبتهم كلها.
ستيفاني غطت وشها بإيديها.
«سامحيني يا ماما.»
بصيت لها طويلًا.
زمان كنت هاجري عليها وأحضنها أول ما أشوف دموعها.
لكن المرة دي ما تحركتش.
سألتها:
«ليه ما قلتيليش الحقيقة؟»
قالت وهي بتعيط:
«كنت خايفة من رد فعلك.»
قلت:
«لأ. إنتِ كنتِ مرتاحة وإنتِ عايشة في الرفاهية.»
رفعت عينيها وقالت:
«بس أنا لسه بنتك يا ماما!»
رديت:
«وعشان كده الوجع أكبر.»
كلينتون قاطعنا بعصبية:
«كفاية الدراما دي! أهم حاجة دلوقتي نرجع الخدمات!»
بصيت له بعدم تصديق.
أكتر من 200 ألف دولار ضاعوا من فلوس حياتي، وكل اللي شاغله الإنترنت والكهربا!
قلت له:
«إنت صاحب البيت المسجل. روح ادفع بنفسك.»
صرخ:
«عندي شغل مهم!»
قلت:
«يبقى خلص الورق المطلوب.»