دفعي ياامي هذا اقل واجب

حكايات مالك السفير

وفي النهاية، ستيفاني بدأت تفهم قد إيه جوزها سيطر عليها.

 

قالت له:

 

«كلينتون، اخرس.»

 

بص لها بصدمة.

 

«إنتِ قلتي إيه؟»

 

صرخت:

 

«قلتلك اخرس! كل ده حصل لأنك أقنعتني أعامل أمي كأنها ولا حاجة!»

 

اتخانقوا قدام البوابة، وفي النهاية كلينتون ركب عربيته ومشي غاضبًا.

 

ستيفاني فضلت واقفة لوحدها.

 

وبصت لي:

 

«بجد مش هترجعي يا ماما؟»

 

«لأ.»

 

«أبدًا؟»

 

«مش هعيش تحت سقفك تاني يا ستيفاني.»

 

سألتني:

 

«طب هشوفك إزاي؟»

 

قلت:

 

«لما تحبي تشوفي ابنك، هاتيه لحديقة عامة ونقعد هناك زي ناس محترمة.»

 

وبالفعل، بعد أسابيع اتصلت بيا ستيفاني.

 

«ممكن أجيب ماسون يشوفك في الحديقة بكرة؟»

 

قلت:

 

«طبعًا.»

 

لما شافني ماسون، جري عليا وحضني.

 

«جدتي!»

 

حضنته وأنا بعيط.

 

سألني ببراءة:

 

«ليه مشيتي من بيتنا يا جدتي؟»

 

قلت له:

 

«عشان جدتك كانت محتاجة تعيش في بيت صغير خاص بيها يا حبيبي.»

 

«كنتِ زعلانة مني؟»

 

«ولا عمري يا حبيبي.»

 

طلعت الديناصور البلاستيك الأصفر من جيبي واديته له.

 

«أنا حافظت عليه عشانك طول الوقت.»

 

قضينا ساعتين جميلين في الحديقة.

 

وقبل ما نمشي، ستيفاني طلعت ظرف أبيض من شنطتها.

 

جواه 500 دولار.

 

قالت:

 

«عارفة إنه مش كتير مقارنة باللي أخدناه منك، بس هبدأ أدفع لك كل شهر.»

 

بصيت لها وقلت:

 

«ما توعدينيش بحاجة مش هتقدري عليها.»

 

قالت:

 

«ده مش وعد فاضي. أنا لقيت شغل، وهبدأ يوم الاتنين في عيادة أسنان كموظفة إدارية.»

 

كانت أخيرًا بدأت تتحمل مسؤولية حياتها بنفسها.

 

وباعت كمان شوية من شنطها الغالية وحاجاتها الفخمة اللي اتشرت بفلوسي.

 

علاقتنا ما رجعتش زي الأول.

 

ومش كل الجروح بتختفي.

 

بعض الجروح بتتحول لندوب بتفضل موجودة طول العمر.

 

لكن خلال الشهور اللي بعدها، كنت بشوف ستيفاني لما تيجي بماسون.

 

ما دخلتش بيتها تاني.

 

ما طبختش لكلينتون.

 

ما دفعتش فاتورة واحدة من فواتيرهم.

 

وما كويتش قميص واحد مش بتاعي.

 

وبعدين حصلت حاجة ما كنتش متوقعاها.

 

صحتي بدأت تتحسن بشكل كبير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *