الجميع ضحكو على عجوز

حكايات مالك السفير

 

وبكت على ليلة الفرح اللي 30 شخصًا فيها ضحكوا على رجل عمره 80 سنة اتجوز بنت عندها 18 سنة.

 

كانوا فاكرين إنهم فاهمين كل حاجة.

 

لكنهم ماكانوش فاهمين أي حاجة.

 

شافوا فرق السن…

 

فافتكروا أسوأ شيء.

 

شافوا العقار…

 

فافتكروا إنها طماعة.

 

شافوا هدوء والتر…

 

فافتكروا إن وراه سرًا سيئًا.

 

لكن الحقيقة كانت أبسط وأنبل من كل تخيلاتهم.

 

كان مجرد رجل شريف يحاول ينفذ وعدًا قطعه لصديق يحتضر.

 

وعد إنه يحمي ابنته مهما كان الثمن.

 

—

 

بعد سنين، احتفظت كلوي بصورة واحدة من يوم الفرح.

 

كانت الصورة بتبينها وهي داخلة المصعد بفستانها الأبيض، والتر واقف جنبها ماسك شنطته الجلدية.

 

وفي الخلفية، كان بعض الضيوف بيضحكوا ويسخروا منهم.

 

أما والتر…

 

فكان ينظر للكاميرا بثبات، واقف بجانبها كأنه يحرسها من العالم كله.

 

علقت كلوي الصورة عند مدخل شقتها.

 

نفس الشقة اللي حاولت العصابة سرقتها منها.

 

لكنها ما كتبتش تحت الصورة:

 

“زوجي.”

 

ولا كتبت:

 

“حارسي.”

 

كتبت كلمتين بس:

 

“عيلتي.”

 

لأن العيلة الحقيقية مش دايمًا بتكون بالدم.

 

ومش دايمًا بتكون بالزواج.

 

أحيانًا العيلة هي الشخص اللي لما كل الناس تضحك عليك وتسيبك…

 

يقف قدام بابك، ويحط كرسيه هناك، ويقرر إن الخوف لازم يعدي من خلاله الأول قبل ما يوصل لك.

 

ومن يومها، كل ما كلوي تسمع حد بيحكم على قصة هو مش عارف حقيقتها، كانت تفتكر ضحكات ليلة فرحها.

 

وتقول لنفسها:

 

“ما تضحكش أبدًا على حقيقة لسه محدش حكاها لك.”

 

النهاية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *