ليله العيد
حكايات مالك السفير

لقيت إيصال راتب قديم.
اسم الشركة.
السيوفي.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
لكن كان فيه شيء أغرب.
ورقة صغيرة مطوية.
فتحتها.
كان مكتوب عليها بخط أحمد
لو حصلي حاجة، ما تثقيش في محمود.
بصيت للاسم.
محمود؟
مين محمود؟
في اللحظة دي، سمعت صوت خبطة على باب الشقة.
اتخضيت.
الساعة كانت اتنين إلا ربع.
مين هييجي دلوقتي؟
قربت من الباب.
مين؟
مفيش رد.
بصيت من العين السحرية.
مفيش حد.
فتحت الباب بحذر.
لقيت ظرف أبيض على الأرض.
شيلته.
مفيش اسم.
دخلت وقفلت الباب.
فتحت الظرف.
جواه صورة.
صورة أحمد.
واقف قدام مخزن.
وفي الخلفية عربية سوداء.
وتحت الصورة مكتوب
انسي اللي حصل من سنتين.
إيدي بدأت ترجف.
في اللحظة دي فهمت حاجة واحدة.
موت أحمد ماكانش حادثة عادية.
وفي نفس الوقت، كان ياسين السيوفي عارف.
تاني يوم، صحيت على صوت ملك.
ماما! ماما!
فتحت عيني.
كانت واقفة فوق راسي بفستان العيد.
أنا جاهزة!
ابتسمت.
إنتي لبستي إمتى؟
من بدري.
ضحكت.
طب استني أصحيكي كويس.
كان عندي فستان قديم لملك كنت محتفظة بيه.
بس اكتشفت إنه بقى صغير.
فتحت كيس الهدايا اللي جابه ياسين.
لقيت فستان جميل جدًا.
ملك شهقت.
ده ليا؟
أيوه.
حضنتني.
عمو ياسين حلو.
ضحكت.
هو عمو ياسين ده بقى قريبنا؟
أهو اللي انتي شايفاه.
لبست الفستان.
وسرحت شعرها.
وبعدين لبست لها الجزمة الجديدة.
كانت فرحانة بطريقة وجعت قلبي.
خرجنا من البيت الساعة تسعة.
لما وصلنا المطعم، لقيت عربية ياسين قدام الباب.
دخلت.
كان قاعد في آخر ترابيزة.
قدامه ملف أسود.
ملك أول ما شافته جريت عليه.
عمو ياسين!
رجالته بصوا لبعض.
هو ابتسم.
كل سنة وإنتي طيبة يا ملك.
وإنت طيب.
الفستان عجبك؟
أوي.
وبعدين رفعت رجلها.
والجزمة كمان.
قال
حلوة.
بصلي.
اقعدي.
قعدت.
فتح الملف.
طلع صورة.
وحطها قدامي.
كانت صورة أحمد.
تعرفي الصورة دي؟
هزيت راسي.
لأ.
جوزك كان بيشتغل عندي.
عرفت.
من إمتى؟
من امبارح.
هز راسه.
كنت فاكر إنك عارفة.
أنا عمري ما اهتميت باسم الشركة.
سكت.
وبعدين قال
أحمد اكتشف سرقة كبيرة جوه الشركة.
قلبي وقع.
سرقة؟
أيوه.
قد إيه؟
حوالي سبعتاشر مليون جنيه.
شهقت.
إيه؟
فلوس اتسحبت من حسابات الشركة على
مدار سنة.
وأحمد كان عارف؟
هو اللي اكتشف.
سكت شوية.
وكان ناوي يبلغني.
وبعدين؟
مات.
الدموع نزلت من عيني.
إنت بتقول إن جوزي اتق/تل؟
ياسين ماجاوبش بسرعة.
أنا مش هكدب عليكي. لحد دلوقتي مفيش دليل قاطع.
