ليله العيد
حكايات مالك السفير

فتحته.
لقيت فلاشة.
وتحتها ورقة.
مريم، لو إنتي بتقري الكلام ده، يبقى أنا مش موجود.
انهرت.
قعدت على الأرض.
وكملت قراءة.
أنا حاولت أحل الموضوع من غير ما أخوفك. لو وصلت الفلاشة ليكي، سلميها لشخص واحد بس ياسين السيوفي.
بصيت للاسم.
دموعي نزلت.
أحمد كان عارفه.
كملت.
هو الوحيد اللي أعتقد إنه يقدر يوقف محمود.
أخدت الفلاشة وروحت لياسين.
لما شافها، فضل ساكت.
أحمد كان واثق فيك.
ياسين مسك الفلاشة.
كان بينا خلاف كبير.
ليه؟
عشان أحمد طلب مني أوقف مشروع.
مشروع إيه؟
مشروع كان محمود مسؤول عنه.
شغلنا الفلاشة.
ظهر تسجيل.
صوت أحمد.
وصوت محمود.
كان واضح إنهم بيتكلموا في مكتب.
محمود قال
الفلوس هتدخل الحسابات النهارده.
أحمد
بس دي مش فلوس الشركة.
محمود
وإنت مالك؟
أنا محاسب.
أنت موظف.
والاتنين مش معناهم إني هسكت.
وبعدين محمود قال
لو فتحت بوقك، هتندم.
التسجيل وقف.
لكن كان فيه ملف تاني.
صور.
حسابات.
تحويلات.
أسماء.
مبالغ.
كلها تثبت إن محمود كان بيسرق الشركة.
ياسين قعد ساكت.
وبعدين قال
كنا قريبين جدًا من الحقيقة.
يعني أحمد اتق/تل؟
أغلب الظن.
مين قت/له؟
مش لسه.
وفجأة ظهر اسم في الملفات.
اسم ماكنتش متوقعاه.
سامح عبدالسلام.
أخويا.
شهقت.
أخويا؟
ياسين بصلي.
تعرفيه؟
ده أخويا.
كان شغال مع محمود؟
كان شغال في شركة نقل.
فتح ياسين الملف.
كان بيستلم شحنات.
أنا حسيت الدنيا بتلف.
مستحيل.
مريم…
أخويا عمره ما يعمل كده.
سكت.
وبعدين قال
أنا مش باتهمه. أنا بقول إن اسمه موجود.
خرجنا من المكتب.
وأنا مش عارفة أصدق مين.
أخويا؟
ولا الورق؟
ولا الرجل اللي جوزي وثق فيه؟
في نفس الليلة، اتصل سامح.
إنتي فين؟
في الشغل.
إنتي بتدوري ورا حاجات أحمد؟
قلبي وقف.
إنت عرفت منين؟
سكت.
سامح؟
قال
ابعدي عن الموضوع.
إنت ليك علاقة؟
مريم، اسمعيني.
إنت كنت شغال مع محمود؟
سكت.
رد عليا!
قال
أنا ماكنتش عايز.
دموعي نزلت.
يعني إيه؟
هو هددني.
بإيه؟
بملك.
اتجمدت.
إيه؟
قال لو ما نفذتش اللي بيقوله، هيأذيها.
قفلت عيني.
وأحمد؟
سكت.
سامح… أحمد مات إزاي؟
سمعت صوته مكسور.
أنا ماق/تلتهوش.
بس تعرف مين؟
أيوه.
مين؟
محمود.
الكلمة نزلت عليا كالصاعقة.
إنت متأكد؟
أنا شفتهم يومها.
ليه ما قلتش؟
خفت.
وخفت تسيب أخوك يموت؟
كنت جبان.
سكت.
بس عندي دليل.
فين؟
في المخزن القديم.
هاته.
مش هقدر.
ليه؟
محمود مراقبني.
وقبل ما يكمل، سمعنا صوت خبط.
وبعدين المكالمة اتقفلت.

