ليله العيد
حكايات مالك السفير

سكت.
بس لو في يوم حسيتِ إنك قادرة تبدأي من جديد… أنا موجود.
ما رديتش.
بس ابتسمت.
وبعد شهور…
في نفس المطعم…
كان فيه حفلة صغيرة.
ملك كانت لابسة فستان أبيض.
وأنا واقفة جنب ياسين.
مفيش بهرجة.
مفيش ناس كتير.
بس أقرب الناس لينا.
ملك قربت مني.
ماما، هو عمو ياسين هيبقى بابا؟
بصيت لياسين.
ابتسم.
وقال
لو ماما وافقت.
ملك بصتلي.
وافقي يا ماما.
ضحكت وسط دموعي.
موافقة.
ياسين مسك إيدي.
وملك حضنتنا إحنا الاتنين.
وفي آخر الليل، لما خرجنا من المطعم، بصيت للمكان اللي بدأت فيه حكايتي.
المكان اللي دخلته وأنا خايفة من بكرة.
وخرجت منه وأنا عندي أمل.
وقلت لنفسي
أنا كنت فاكرة إن الليلة دي هتكون ليلة العيد الأسوأ في حياتي.
لكنها كانت الليلة اللي غيرت حياتي كلها.
لأن أحيانًا…
ربنا بيبعتلك الخير في شكل شخص ماكنتيش متوقعاه.
وأحيانًا…
الإنسان اللي الناس كلها بتخاف منه…
يكون هو نفسه الشخص الوحيد اللي يعرف يعني إيه يحمي قلب مكسور.
أما ملك؟
فكبرت.
وبعد سنين، كانت بتحكي لكل اللي يعرفهم
أنا أول مرة قابلت بابا ياسين وهو كان بيعمل لي عشا بإيده.
وكان ياسين كل مرة يسمعها يقول
لا، دي كانت أول مرة أنا قابلت فيها بنتي.
وكانت تبصله وتضحك.
وأنا؟
كنت كل ما أفتكر الجملة اللي قالتها ملك في الليلة دي…
أصل مفيش أكل في البيت.
أبتسم.
لأنها كانت بداية حكاية…
انتهت بأن البيت بقى مليان.
مش بالأكل بس.
بقى مليان أمان.
وضَحك.
وحب.
وعيلة.
وأهم حاجة…
بقى فيه حد لما الدنيا تضيق بينا، يقول
محدش في البيت ده هينام وهو محتاج حاجة.
وكان ياسين السيوفي، الرجل اللي كانت القاهرة كلها بتخاف من اسمه…
هو أول واحد يلتزم بالجملة دي


