ادمنتك

باب الحديد اتطربق وراها. قفلت على أسناني واتحملت الوجع المرعب اللي في صدري، وقعدت أكرر جملة واحدة في سري: “وفاء لسة عايشة.. والوقت جه.”
عشان ليلى كانت لسة عاملة أغبى غلطة في حياتها.. ومكانتش فاهمة مين اللي على وشك يدخل من الباب ده.
الجزء الثاني
حسام رجع قبل الفجر: “أنا سلمت الميدالية.. عم جلال سألني سؤال واحد بس: ‘الآنسة في وعيها؟’ قولتله أيوة. قاللي: ‘قولها تستنى’.”
بعد يومين، سامح وافق يخرجني من البدروم.. مش رحمة منه، لكن عشان خاف الشغالات والموظفين يلاحظوا اختفائي المفاجئ. سحب مني كل الفيزا كاردز، ونقلني لأوضة ضيوف صغيرة ومحذوفة في أخر الفيلا، وأعلن إن ليلى هي اللي هتمسك مصاريف البيت والموظفين من هنا وجاي.
وقال ببرود: “ليكي ألفين جنيه في الشهر مصاريف شخصية.. واحمدي ربنا إني مرميتكيش في الشارع.”
وطيت رأسي وماسكتش.. وسكوتي ده طمنه، وده بالضبط اللي كنت عايزاه.
في أوضتي، طلعت تليفون صغير “خط بدون اسم” كنت مأمنة نفسي بيه ومخبياه جوة كتاب مفرغ. مكانش عليه غير رقم واحد بس.. اتصلت.
”عم جلال…”
سكون تام على الخط.. وبعدها صوت جهوري: “وفاء.. عدى ثلاث سنين.”
سألته السؤال الوحيد اللي كان يهرس قلبي: “آسر مات؟”
الرد طير العقل: “أخوكي مطلعش الطيارة أصلاً.”
آسر جاله تحذير من مجهول قبل الإقلاع بساعتين، نزل من الطيارة ومعاه أوراق ومستندات مالية، واختفى تحت الأرض بعد ما فهم إن في حد بيحاول يمسح العيلة من الوجود.
وعلى مدار 3 سنين، كان شغال في الخفاء والضل.. وكان زرع عملاء وجواسيس جوة مجموعة سامح.. وحسام رئيس الحراسة كان واحد منهم!
بعد 3 أيام، وصلتني معلومة ثانية من مارينا، صاحبتي من أيام الجامعة وشغالة محللة مالية كبيرة: “ليلى” دي ملهاش أي وجود ولا تاريخ قبل ما تظهر في القاهرة من كام سنة! اسمها الحقيقي داليا المرشدي، وكانت شغالة في شركة أمن واستخبارات خاصة تابعة لرأفت إبراهيم.. ورأفت ده هو عم سامح! الراجل المفترس اللي بقاله عشر سنين بيحارب سامح عشان يقلبه في الشركة وياخد منه كل حاجة.
كل المكعبات ركبت فوق بعضها. داليا اتزرعت جنب سامح، وعملت تمثيلية الحادثة عشان تنقذه وتكسب ثقته، ولما دخلت جوة دائرته المقربة، بدأت تلعب في الحسابات وخطوط الائتمان وحركة الأموال.