ادمنتك

والخطوة الجاية كانت سامح.. حسام حط صورة عقد الدين السري على مكتب سامح في نص الليل. بعد ساعة، الصوت كان جايب أخر الفيلا وسامح بيزعق: “فين دالياااا؟!”
تليفونها كان مقفول.
الساعة 8 الصبح، سامح خبط على باب أوضتي، قميصه مفتوح وعينيه حمرا دم: “إنتي تعرفي حاجة عن القرض ده؟ الـ 100 مليون دولار؟”
قعدت ببرود: “أيوة.”
دخل وقفل الباب بغضب: “داليا استغلت توكيلاتي ولابستني مع شركات عمي! لو مادفعتش قبل الميعاد رأفت هيستولى على مجلس الإدارة!”
”مظبوط.”
”إنتي عرفتي كل ده منين يا وفاء؟!”
”عشان عملوا نفس اللعبة دي بالضبط مع أبويا الله يرحمه.”
سامح سكت واتصدم. رميتله تقرير حادثة الطيارة: “معارفك في البنوك خنقوا أبويا.. وعمك طير الطيارة.”
سامح كان بيقرا وأيديه بترتعش: “والله العظيم ما أردت قت/لهم! أنا مكانش عندي فكرة…”
قاطعته: “بس إنت وافقت تدمر أبويا مالياً.”
نزّل رأسه في الأرض.
شرحتله إزاي عمّه استخدم داليا عشان تدمّره هو كمان، وحتى حادثة عربيتها زمان كانت ملعوبة عشان تدخل حياته.
سامح انهار على الكرسي: “عايزة مني إيه؟”
”الحقيقة. تسحب التوكيل من داليا النهاردة، وتسلم كل الأوراق والرسائل بتاعة البنوك مع أبويا للنيابة العامة.. وتشهد ضد رأفت.”
بصلي برعب: “ده يدخلني السجن!”
رديت من غير نقطة رحمة: “أيوة.. بس لو ماعملتش كدة، رأفت هيمسح الأدلة وداليا هتهرب بفلوسك وإنت هتشيل القضية لوحدك وتتلبس في إفلاس وتزوير.”
سامح وقع على أوراق سحب التوكيل في نفس اليوم، واداني تفويض قانوني لأسهمه.
القطعة الأخيرة كانت داليا نفسها. مارينا جابتلي طريق تحويل شهري داليا بتبعته لدار رعاية فخمة في أكتوبر، حيث جدتها العجوزة عايشة.
بعتت رسالة لداليا على تليفونها السرّي: “جدتك في أمان.. بس رأفت مش هيحميكي. سلمي نفسك وقولي الحقيقة قبل ما يخلص عليكي عشان يقفل القضية.”
داليا كلمتني بعد ساعتين وصوتها بيرتعش: “عايزة إيه؟”
”عايزاكي تبطلي تجري ورا راجل هيرميكي كبش فداء.”
”رأفت مش هيسيبني…”
”حساباته اتجمدت من النيابة من ساعة.. والمرشد بتاعكم في البنك اعترف.. وآسر السيوفي لسة عايش.”
السكوت حل على الخط.. عرفت إنها خسرت.
همست: “لو تعاونت.. جدتي هيحصلها إيه؟”
”مصاريف مستشفاها هتتدفع.. لأنها ماموتتش أهلي.”

