ادمنتك

بعد يومين، داليا دخلت مبنى النيابة العامة. الخبر انفجر في كل وسائل الإعلام. “ليلى” اتكشفت إنها داليا المرشدي، واعترفت بكل حاجة على رأفت إبراهيم: التزوير، والتخريب، وتعطيل طيارة عيلة السيوفي.
لما البوليس راح يقبض على رأفت في فيلته، قعد يتصل بوزراء وأعضاء مجلس شعب، محدش رد عليه.
في المحكمة، الأدلة كانت قاطعة. داليا سلمت تسجيلات وحسابات. وسامح وقف اعترف بدوره في الأزمة المالية لعيلتي وأقر إنه غمض عينيه عن الج/ريمة عشان طمعه.
الحكم نزل: رأفت إبراهيم السجن المؤبد. داليا 15 سنة تخفيفاً لتعاونها. وسامح 8 سنين سجن في قضايا النصب والاحتيال المالي.
يوم نقل سامح للسجن، مارحتش أشوفه. العدل مش هيرجعلي أمي وأبويا، بس يضمن إن ق/تلتهم مش هيمشوا في الشارع تاني.
أنا وآسر مادمّرناش الشركة، استخدمنا أسهمنا عشان نصلحها ونحمي آلاف الموظفين الغلابة اللي شغالين فيها. وبعدها بنينا كياننا الخاص: “سيوفي نورث كابيتال” للاستثمار والتطوير.
عم جلال رجع مستشارنا الأول، وحسام بقى رئيس أمن المجموعة.
بعد 5 سنين.. في مؤتمر رجال الأعمال في التجمع الخامس، آسر وقف على المسرح وقال: “لسنين طويلة، الناس كانت بتسأل مين صاحب شركة لونا نورث.. النهاردة، شريكتي في النجاح هتقف قدامكم باسمها الحقيقي.”
التصفيق هز القاعة. طلعت على المنصة وقولت في الميكروفون: “كان في وقت، حد افتكر إنه يقدر يتحكم في حياتي لما يقفل عليا في بدروم ويديني ألفين جنيه في الشهر.. وكان في وقت افتكرت إن موت أهلي يعني نهاية مستقبلي. بس أنا كنت غلطانة.. العيلة مابتنتهيش لما فلوسها تتسرق، العيلة بتنتهي بس لما محدش يفضل واقف يدافع عن اسمهم.”
القاعة كلها وقفت تصفق. وأنا نازلة، حسام قالي: “في حد مستنيكي برة يا مدام وفاء.”
طلعت في الهوا الساقع، كان سامح واقف جنب عربية قديمة.. خاسس، شعره أبيض، وكل الكبرياء اللي كان فيه اختفى، بعد ما خرج بإنفاذ شرطي.
قال بصوت واطي: “شكلك كويس يا وفاء.”
”أنا كويسة من زمان يا سامح.”
نزل عينيه: “أنا بفكر في ليلة البدروم دي كل يوم.. لو كنت بس نزلت السلم ده.. لو كنت سمعتك…”
”بس إنت مانزلتش.”
هز رأسه: “شكراً إنك مادمرتيش الشركة خالص.”
”أنا ماعملتش كدة عشانك.”