طفله الخادمه صغيره

واتقبض عليه.
بعد أيام، كل الملفات اتسلمت للجهات المختصة.
الأسماء الكبيرة ظهرت.
التحقيقات بدأت.
والقصر أخيرًا هدي.
عزت قرر يبعد عن عالم الج/ريمة اللي عاش فيه سنين.
مش لأن الماضي اختفى.
لكن لأنه فهم إن الاستمرار فيه هيعرض ناس مالهاش ذنب للخطر.
باع جزءًا من أعماله القانونية.
وأغلق كل النشاطات اللي كانت مرتبطة بالعصابات.
أما مريم
فأخذت البيت اللي عزت اشتراه لها.
لكنها رفضت تعيش بعيد.
كانت بتزور القصر.
وليلى كانت دايمًا أول واحدة تجري على عزت.
عمو عزت!
وكان بيرد
يا بنت المشاغبة.
بعد سنة
كان عيد ميلاد ليلى الرابع.
الحديقة مليانة بالبالونات.
مريم كانت بتحط الكيك.
سليم كان بيضحك.
ناهد جابت هدية.
ومازن كان واقف بعيد.
أما عزت
فكان قاعد على كرسي تحت الشجرة.
ليلى جريت له.
عمو!
نعم؟
عندي هدية ليك.
مدت إيدها.
كانت ماسكة التمساح الأخضر.
عزت ضحك.
دي مش هديتي.
لأ.
قلبت اللعبة.
كان فيه شريط صغير متدلي منها.
بص.
عزت قرب.
وفك الشريط.
لقي صورة.
صورة قديمة جدًا.
لنفس الطفلة.
لكن جنبها رجل شاب.
مريم قربت.
أول ما شافت الصورة
وشها اتجمد.
مين ده؟
عزت أخد نفس عميق.
بص لمريم.
وبعدين للصورة.
وقال
أبو ليلى.
مريم قالت
إنت كنت تعرفه؟
أكتر مما تتخيلي.
مين هو؟
عزت سكت.
ثم قال
اسمه الحقيقي مش اللي مكتوب في شهادة ميلادها.
مريم قربت.
يعني إيه؟
عزت بص لليلى.
وبعدين قال
أبوها كان واحد من أهم رجال الأمن اللي دخلوا عالم المافيا متخفي وعشان يحمي عيلته، اضطر يختفي.
مريم حطت إيدها على بوقها.
بس إنت قلت إنه مات.
عزت هز راسه.
كنت غلطان.
سليم قال
يعني هو عايش؟
عزت ما ردش.
لأنه في اللحظة دي
موبايله رن.
رقم مجهول.
جه من الناحية التانية.
لسه فاكر وعدك؟
عزت وقف.
وشه اتغير.
أيوه.
يبقى جه وقت تسلمه البنت.
عزت بص ناحية ليلى.
ثم قال
مش هتلمسها.
الصوت ضحك.
إنت فاكر إنك تقدر تمنعني؟
عزت رد
أنا منعتك من أربع سنين.
أربع سنين؟
أيوه.
إزاي؟
عزت ابتسم.
لأنك كنت فاكر إن ليلى هي الهدف.
سكت الصوت.
عزت كمل
لكن ليلى عمرها ماكانت الهدف.
مريم بصت له.
أمال مين؟
عزت قال
أنا.
وقفل المكالمة.
بعدها بساعات، مريم عرفت الحقيقة كلها.
عزت كان من سنين بيستخدم نفسه كطُعم عشان يحمي عيلة أخيه الحقيقي.
وليلى كانت مجرد طفلة عادية.
الزر الأحمر.
التمساح.
الورقة.
كلها كانت مصادفات.
لكن مصادفة واحدة غيرت حياة الجميع.