طفله الخادمه صغيره

بعد ساعة ظهرت أول مفاجأة.
فؤاد، سكرتير عزت، دخل المخزن قبل الحادث بساعتين.
مازن استدعاه.
فؤاد دخل وهو مرتبك.
حضرتك طلبتني؟
كنت في المخزن ليه؟
ورق قديم.
أي ورق؟
حسابات.
مازن حط قدامه صورة.
دي إيه؟
فؤاد بص للصورة.
كانت صورة الخيط الأحمر.
معرفش.
عزت، اللي كان قاعد بعيد، قال
فؤاد.
الراجل رفع عينه.
أيوه يا باشا.
أنا عارف إنك مش اللي ضربتني.
فؤاد ارتاح.
لكن عزت كمل
بس إنت بتخبي حاجة.
فؤاد بلع ريقه.
أنا
قول.
قبل الحادث بيوم، لقيت ظرف على مكتبي.
من مين؟
من غير اسم.
كان فيه إيه؟
صورة.
صورة مين؟
فؤاد سكت.
مازن ضرب إيده على المكتب.
اتكلم.
فؤاد قال
صورة مريم.
الصمت نزل.
مريم كانت واقفة برا الغرفة، وسمعت كل حاجة.
بالليل، عزت طلب مريم.
دخلت وهي متوترة.
حضرتك طلبتني؟
اقفلي الباب.
قفلت الباب.
عزت أشار للكرسي.
اقعدي.
مريم قعدت.
إنتِ اشتغلتي هنا قبل كده؟
لأ.
حد يعرفك من العيلة؟
لا.
عندك قرايب كانوا شغالين هنا؟
مريم سكتت.
عزت لاحظ.
فيه.
قالتها بصوت ضعيف
أخويا.
اسمه؟
سليم.
عزت اتغير.
سليم إيه؟
سليم النجار.
عزت بص لمازن.
الاسم كان مألوف.
سليم النجار كان رجلًا عمل مع عائلة الشناوي من سنين.
وبعدين اختفى.
وقيل إنه مات.
لكن الحقيقة
إن عزت نفسه كان آخر شخص شافه.
مريم قالت
أنا ماجتش هنا عشان أنتقم.
عزت رد
أنا ماقلتش كده.
بس بصتلي كده.
لأن أخوكي كان عنده سبب يكرهني.
أخويا مات.
عزت سكت.
إنتِ متأكدة؟
مريم بصت له.
إنت عايز تقول إيه؟
عزت رد بهدوء
إن سليم ممكن يكون عايش.
مريم قامت.
مستحيل.
ليه؟
لأني دفنته.
عزت قال
أنا كنت فاكر إني دفنته.
في نفس الليلة، حدث شيء أغرب.
الإنذار اشتغل.
رجال الأمن انتشروا.
مازن جري ناحية غرفة عزت.
لكن الغرفة كانت فاضية.
السرير متلخبط.
الشباك مفتوح.
وعلى الأرض
ورقة.
مكتوب عليها
المرة الجاية مش هتكون الرصاصة في جنبك.
مازن مسك الورقة.
لكن عزت ظهر خلفه.
محدش يلمسها.
مازن لف.
إنت كنت فين؟
في الحمام.
والباب؟
مفتوح.
مازن قرب.
حد دخل؟
عزت هز راسه.
لا.
مازن بص للورقة.
يبقى مين كتبها؟
قبل ما يرد
سمعوا صوت ليلى.
كانت واقفة في آخر الطرقة.
أنا عارفة.
مازن قرب.
عارفة إيه؟
قالت
الراجل مش دخل من الباب.
دخل منين؟
ليلى أشارت للشباك.
هو كان جوه.
فتشوا الغرفة.
ولا أثر.
لكن الدكتورة داليا لاحظت حاجة.
خلف الستارة، في جزء صغير من الحائط، كان فيه باب مخفي.
باب قديم.
