في عيد ميلادي ل16
قلت:
«لأ.»
«دانيال، أرجوك.»
«لأ.»
«إحنا هنخسره.»
قلت:
«أيوه.»
صوتها اتكسر.
«ده كان بيتك إنت كمان.»
بصيت حواليا في أوضتي في واشنطن.
كتب صوفيا كانت جنب الكنبة.
فوطة السباحة المبلولة بتاعتي كانت معلقة على كرسي.
وصورة مؤطرة ليا أنا والمدرب بينيت بعد تخرجي من الجامعة كانت على الرف.
قلت:
«لأ. ده كان بيتكم إنتوا.»
أبويا وأمي نقلوا لشقة إيجار صغيرة.
باتريشيا رفضت تساعدهم.
والغريب إن ده خلاني تقريبًا أضحك.
سنين طويلة، أبويا وأمي كانوا بيلفوا حوالين باتريشيا وإيثان، وبيتعاملوا مع رضاهم كأنه عملة لها قيمة.
ولما الفلوس اختفت…
هما كمان اختفوا.
ق\ضية إيثان الجنائية استمرت.
وفي النهاية، اعترف بذنبه في جرائم مالية مرتبطة بالمستندات المزورة والتحويلات غير المصرح بيها.
الحكم ماكانش درامي.
مفيش صراخ في المحكمة.
ولا مشهد اتلبس فيه الكلبشات قدام الناس.
مجرد ورق.
وجلسات.
ومفاوضات.
وفي النهاية…
عواقب.
دخل السجن، واتحكم عليه بدفع تعويضات.
أغرب حاجة كانت قد إيه إحساسي كان قليل لما ناومي اتصلت وقالتلي النتيجة.
كنت فاكر إن دانيال اللي عنده 16 سنة كان هيحتفل.
كان متخيل إن الانتقام هيكون زي الألعاب النارية.
لكن الحقيقة؟
حسيت كأني قفلت درج ملفات.
بعد كام شهر، أبويا بعتلي جواب.
كنت تقريبًا هرميه.
لكن في الآخر فتحته.
قال إنه آسف.
وبعدين قضى 3 صفحات كاملة بيشرح الضغط النفسي، والمشاكل المادية، وطفولته الصعبة، وتصرفاتي وأنا مراهق، وتأثير باتريشيا، وتصرفات إيثان، وإنه كان مؤمن إن الشدة في التربية كانت زمان حاجة طبيعية.
وفي آخر الجواب كتب:
«أتمنى في يوم من الأيام تفهم إن الآباء بيغلطوا.»
طويت الجواب.
وحطيته جنب الميدالية المكسورة.
سنين طويلة كنت مخبي الميدالية في درج.
بعد ما أمي رجعتهالي، فكرت أرميها.
لكن بدل كده، أخدتها لمحل تأطير قريب مني.
صاحب المحل سألني:
«عايز نصلح الميدالية؟»
قلت:
«لأ.»
قال:
«متأكد؟ نقدر نفردها ونرجعها زي الأول.»
قلت:
«سيبها زي ما هي.»
بصلي باستغراب، لكنه وافق.
أطرت الميدالية المكسورة جنب صورة من البطولة؛ صورة لدانيال اللي كان عنده 16 سنة، واقف بفخر على منصة التتويج قبل ما يرجع البيت.
وتحت الصورة حطيت لوحة نحاس صغيرة.
ماكتبتش فيها وقت السباق.
وماجبتش سيرة أبويا وأمي.
كتبت:
«14 أكتوبر 2011 — اليوم اللي بطلت فيه أطلب إذن عشان أبقى نفسي.»