قبل ماركب الطياره بثوني…
الجزء التاني
جرانت اقتحم المكان من غير جاكيت، وقميصه الأبيض كان مفتوح نصه، ولسه سوار زيارة المستشفى ملفوف حوالين معصمه. لف بعينه على صالة المطار الخاصة، ولما شافني واقفة جنب البوابة، اندفع ناحيتي بسرعة.
لكن أول ما لاحظ إيفلين ودانيال واقفين جنبي، وقف فجأة لدرجة إن صوت جزمة حذائه صرّ على الرخام.
ـ «هما بيعملوا إيه هنا؟» سأل بعصبية.
ملامح إيفلين ما اتحركتش.
ـ «عشان أوليفيا طلبت اجتماع طارئ بموجب المادة السابعة.»
جرانت ضحك، بس وشه كان شاحب.
ـ «مراتي ما تفهمش حاجة في لوائح الشركات.»
دانيال رد بهدوء:
ـ «مراتك هي اللي كتبت المادة السابعة مع أبوها.»
فتحت التابلت بتاعي.
تسعة من أعضاء مجلس الإدارة ظهروا في مربعات صامتة على مكالمة آمنة.
جرانت قرب مني وخفض صوته:
ـ «اقفلي ده. نقدر نحل موضوع جوازنا بينا وبين بعض.»
رديت عليه:
ـ «إنت خليت جوازنا نفسه مصروف على حساب الشركة.»
بدأت أعرض الأدلة بالترتيب:
شركة الاستشارات الوهمية المسجلة باسم أخو ميليسا، والشقة اللي اتسجلت كمصاريف سكن مؤقت لأحد المديرين التنفيذيين، ومصاريف متابعة الحمل اللي اتخبّت تحت بند رعاية وصحة الموظفين، وكمان الموافقة المزورة اللي عليها توقيعي الإلكتروني.
لينا كانت تتبعت كل تحويل مالي، ودانيال أكد إن سجلات السيرفر الأصلية محفوظة.
جرانت حاول في الأول يستخدم أسلوبه المعتاد ويقنعهم بكلام حلو.
قال إن المدفوعات دي كانت حوافز للاحتفاظ بالموظفين.
وبعدين قال إن ميليسا شخصية غير مستقرة.
وفي الآخر، حوّل اللوم عليّا.
قال لمجلس الإدارة:
ـ «أوليفيا حالتها النفسية متأثرة من بعد وفاة أبوها. دي مجرد رغبة في الانتقام، عشان أنا كنت عايز طفل وهي ما قدرتش تديني واحد.»
كلامه كان قاسي، وضرب في أكتر نقطة هو عارف إنها ممكن توجعني.
لكن في نفس الوقت، كلامه شال آخر ذرة شك كانت موجودة في وش إيفلين.
عرضت ملف صوتي أخير.
قبلها بيومين، جرانت كان بيرد على مكالمة في مطبخ بيتنا، من غير ما يعرف إن نظام الأمان عندنا كان بيسجل الصوت بعد ما إنذار كسر إزاز اشتغل.
صوته ملأ صالة المطار:
ـ «أول ما صفقة الاستحواذ تخلص، حوّل باقي الفلوس وقلل نسبة أوليفيا في الصندوق. هي بتمضي على أي ورقة أحطها قدامها.»
ضحكة ميليسا ظهرت في التسجيل:
ـ «وبعد البيبي؟»
