ابني..
كريم ما ردش.
قربت منه وقالت:
«إنت قولتلي إن مراتك ماتت من سنين.»
قال:
«نادين، أقدر أشرح.»
هزت راسها.
«لأ. أعتقد إنك شرحت حاجات كفاية طول حياتك.»
عينيها اتمليت دموع، لكن صوتها فضل ثابت.
وقالت:
«إنت ما بنيتش حياة جديدة… إنت استخبيت جوه حياة جديدة.»
ولفت ومشيت.
كريم بدأ يتحرك وراها.
وبعدين وقف.
يمكن لأول مرة فهم إن الجري ورا شخص تاني مش هيصلح المشكلة اللي جواه.
—
آدم كان من حقه يعرف الحقيقة
تاني صباح، قعدت جنب آدم على السرير.
كان تقريبًا ما نامش.
سألني:
«بابا بجد عايش؟»
قلت:
«أيوه.»
عينيه اتمليت دموع.
«طب ليه ما رجعش؟»
مفيش إجابة مثالية للسؤال ده.
مسكت إيديه.
وقلتله:
«باباك خد قرارات وهو خايف ومتلخبط. والقرارات دي وجعتنا جدًا. بس لازم تعرف حاجة مهمة… مفيش حاجة من اللي حصلت كانت عشان إنت مش تستاهل إنه يرجعلك.»
بص لتحت.
«هو لسه بيحبني؟»
قلت:
«أنا أعتقد إنه بيحبك. بس إنك تحب حد مش معناه دايمًا إنك بتعامله بالطريقة الصح.»
في الصبح ده، سمحت لكريم يقابلنا في كافيه الفندق.
أول ما آدم دخل، كريم قام من مكانه.
الاتنين فضلوا ساكتين.
وبعدين آدم مشي ناحيته.
كريم نزل على ركبته.
وابني حضنه.
كريم بدأ يعيط.
وقال:
«أنا آسف يا حبيبي. كان لازم أرجع. إنت ماعملتش أي حاجة غلط.»
آدم حضنه جامد.
وبعدين سأله:
«ليه سبتني؟»
كريم بصلي.
لكن أنا ما ساعدتوش.
كان لازم هو اللي يجاوب.
قال:
«كنت خايف. وبدل ما أعمل الحاجة الصح والشجاعة، عملت اختيار وحش. وبعد كده فضلت كل يوم أكرر نفس الاختيار، لأني كنت مكسوف من اللي عملته.»
آدم مسح دموعه.
«هتختفي تاني؟»
كريم بلع ريقه.
«مش هختار الاختفاء تاني أبدًا. لكن مامتك هي اللي من حقها تقرر إيه الآمن بالنسبالك، وأنا هحترم قراراتها.»
ولأول مرة من وقت ما لقيته…
سمعت منه مسؤولية بدل الأعذار.
—
المسامحة مش معناها جواز تاني
قبل ما نرجع من تشارلستون، كريم طلب يتكلم معايا لوحدنا مرة أخيرة.
