ابني..
وعدني إنه هيرجع لبلدنا، ويوكل محامي، ويصحح وضعه القانوني، ويتعاون في التحقيقات المتعلقة بالمشاكل المالية اللي سابها وراه.
وكمان يبدأ جلسات علاج نفسي قبل ما يطلب يقضي وقت منتظم مع آدم.
قلتله:
«دي مسؤولياتك… مش خدمات بتعملها عشاني.»
وبعدين سأل السؤال اللي كنت عارفة إنه جاي:
«في أي احتمال إننا نبدأ من جديد يومًا ما؟»
بصيتله.
في وقت من الأوقات، كنت مستعدة أعمل أي حاجة عشان أعرف إن كريم عايش.
لكن الست دي قضت تقريبًا تلات سنين وهي بتبني نفسها من جديد.
اتعلمت تدير بيتها لوحدها.
وتربي آدم من غير ما تستنى حد تاني يبقى مسؤول.
اتعلمت إن الوحدة مؤلمة…
لكن عدم الأمان والانتظار أصعب.
قلتله:
«أتمنى تبقى الأب اللي آدم يستاهله. بجد أتمنى ده.»
الأمل ظهر في عينيه.
لكن كملت:
«بس أنا عمري ما هرجع مراتك تاني.»
وطى عينه.
وسأل:
«إنتي بتكرهيني؟»
فكرت شوية.
ولدهشتي…
ماكنتش بكرهه.
قلت:
«لأ.»
رفع عينه.
وقال:
«يبقى يمكن لسه فيه حاجة بينا.»
هزيت راسي.
«دي مش هي المسامحة.»
فضل ساكت.
قلت:
«مسامحتي ليك معناها إني مش هقضي باقي عمري شايلة غضب بسبب قرارات إنت اللي خدتها. لكن ده مش معناه إنك هترجع لمكانك القديم في حياتي لمجرد إنك ندمت أخيرًا على إنك خسرته.»
هز راسه ببطء.
والمرة دي…
ماجادلنيش.
—
رحلة الرجوع للبيت ❤️
آدم نام وهو مسند راسه على كتفي في الطيارة وإحنا راجعين.
إيده كانت جوه إيدي.
وبره الشباك، السحاب كان ممتد بلا نهاية تحتنا.
من تلات سنين، بقيت أرملة من غير وداع.
دلوقتي كنت راجعة البيت وأنا عارفة إن الراجل اللي حزنت عليه سنين…
لسه عايش.
الغريب إن الحقيقة ماخلتنيش أحس إني رجعت مرات تاني.
الحقيقة خلتني أحس إني حرة.
كريم هيبقى عنده فرصة يعيد بناء علاقته بآدم.
لكن ده مش هيحصل غير بالصبر، والصدق، وتحمل المسؤولية، والأفعال المستمرة.
أما أنا…
فخلصت من انتظار إن التفسيرات تصلح حاجات قراراته كانت بوظتها بالفعل.