كنت معدي بحصاني

حكايات مالك السفير

 

وهي كان قدامها أرض مفتوحة، ومش آمن إنها تسافر لوحدها.

 

مااتكلمتش أول ميل.

 

وبعدين، بصوت واطي، حكتلي باقي الحكاية.

 

جوزها إلياس مات من الحُمّى في شهر نوفمبر.

 

أربع أيام بس…

 

من أول المرض لحد ما مات.

 

ماكانش عنده وقت يرتب أي حاجة أو يسيب أموره منظمة.

 

وفي شهر ديسمبر، ظهر ديلفن وقال إن إلياس كان واخد فلوس بضمان المزرعة.

 

هي خلت محامي يراجع الأوراق.

 

الأرض كانت باسمها.

 

ومفيش عليها أي ديون.

 

الأرض ملكها بالكامل.

 

ديلفن ماعجبوش الكلام ده.

 

ومن ساعتها بدأت المشاكل.

 

كانوا يقطعوا الأسوار.

 

ويوقفوا عنها الائتمان والشراء بالدَّين.

 

ويهددوها، بس بطريقة متغلفة بكلام عادي كأنهم بيتكلموا عن الطقس.

 

قالت:

 

«عندي ابن عنده 12 سنة.»

 

«بعته يقعد عند خالته في ميلهافن.»

 

«عشان مايدخلش في الموضوع ده معايا.»

 

بصيت للمزرعة لما ظهرت قدامنا.

 

مزرعة صغيرة، متينة.

 

الإسطبل محتاج شوية تصليحات.

 

والأرض نفسها كانت تستاهل بالظبط اللي راجل زي ديلفن ممكن يقتل عشانه.

 

وساعتها فهمت ليه نورا ما هربتش.

 

قلتلها إني هفضل الليلة.

 

عشان أتأكد إن محدش هييجي لها في الضلمة.

 

نمت في الإسطبل.

 

مرتين صحيت على صوت حوافر خيل.

 

المرة الأولى ماكانش فيه حاجة.

 

أما المرة التانية…

 

كان فيه راجل واحد راكب حصان، واقف عند السور الشمالي لمدة عشر دقايق كاملة في الضلمة، بيراقب البيت.

 

وبعدين لف حصانه ومشي.

 

الصبح لقينا جزء من السور متقطع.

 

وتلات بقرات خرجوا من المكان.

 

رجعناهم.

 

بعد ليلتين، حد ولّع النار في طرف حظيرة القش بتاعتها.

 

لحقت النار قبل ما تمسك في المبنى كله.

 

لكن علامة الحريق اللي كانت على الحيطة الخارجية قالت كل حاجة.

 

ماكانتش حادثة.

 

حد عملها عمد.

 

وساعتها قررت إني مش هكمل طريقي لوايومنج.

 

مش دلوقتي.

 

ركبت ودخلت البلد.

 

ومشيت على طول لمخزن ديلفن من غير حتى ما أخبط على الباب.

 

لما بقينا لوحدنا في الزقاق جنب مكتبه، قلتله:

 

«إنت اللي ولعت النار.»

 

بصلي وقال:

 

«دي تهمة خطيرة.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *