كنت معدي بحصاني
حكايات مالك السفير
وبعدين قالت كلمتين بس:
«تعالى البيت.»
وحطت إيدها على ساعدي، وفضلت ماسكاها هناك.
وده كان كل شيء.
ماكانش فيه مشهد كبير.
ولا كلام رومانسي مبالغ فيه.
بس ست شافت كل السنين الصعبة اللي ورايا…
وبرغم كل ده، اختارتني.
في الربيع اللي بعده، ديلفن باع مخزنه وساب هاتشر كريك.
الناس قالت إن حصلت له مشكلة مع مأمور المقاطعة في كالدول.
أنا عمري ما دورت ورا الحكاية.
هو مشي.
وده كان المهم.
وفي شهر أكتوبر، رجع «توماس» من ميلهافن.
كان ولد طويل، هادي، وبيلاحظ كل حاجة.
وعينيه البنية المباشرة كانت شبه عيون أمه.
مد إيده وسلم عليّ في ساحة البيت وقال:
«ماما قالت إنك ساعدتها.»
قلتله:
«إحنا ساعدنا بعض.»
فضل يفكر في الجملة شوية.
وبعدين هز راسه، كأن الإجابة ريحته.
لسه فاكر صباح من الصباحات.
كان أول صقيع نزل على الأرض.
وضوء الشتاء الهادي كان داخل من بين أشجار الحور.
خرجت نورا من البيت ومعاها فنجانين قهوة.
ومدتلي واحد من خلال سور الحظيرة.
إيدها فضلت ماسكة إيدي لثانية زيادة…
وبعدين سابتها.
قضيت تلاتين سنة وأنا بتنقل من مكان لمكان.
عمري ما فضلت في مكان وقت كفاية يخلي حاجة تقدر تمسكني.
ماكنتش أعرف إني كنت ناقصني قطعة أرض أقدر أقول إنها أرضي.
ولا كنت أعرف إني محتاج ست تمدلي فنجان قهوة من خلال سور، وتبصلي بالطريقة دي.
ولا كنت أعرف إني محتاج ولد يعلمني تلات أكوردات على الجيتار بصبر أكتر بكتير مما كنت أستحق.
دلوقتي…
أنا عارف.
الصقيع لسه على الأرض النهارده.
ومن الشباك شايف نورا بتتحرك جوه البيت، ولمبة منورة وسط ضوء الصبح الرمادي المبكر.
وأشجار الحور واقفة عارية على طول الجدول.
لكن حتى وهي عارية من ورقها…
كان ليها شكل بيقولك إن الميه لسه بتجري تحتها.
النهاية ❤️
