كنت معدي بحصاني
حكايات مالك السفير
في اليوم السادس عشر، بعنا المواشي.
نورا فاصلَت مع المشتري أكتر منه.
وفي النهاية، طلعت من الصفقة بـ تلاتميت واتناشر دولار.
أنا ركبت لميلهافن، وقعدت في مطبخ واحد مدين لي بتمانين وتمانين دولار من تلات سنين.
فضلت قاعد مستني لحد ما الراجل أخيرًا عدّ الفلوس وحطها في إيدي.
وبكده بقينا نملك المبلغ كله.
رحنا أنا ونورا لديلفن مع بعض.
عدّ الفلوس مرتين.
ببطء.
وخلى إحنا الاتنين واقفين قدامه نتفرج عليه وهو بيعدها.
كان لسه بيحاول ينتزع أي جزء من اللحظة لصالحه.
وفي الآخر قال:
«اتدفع.»
قال الكلمة كأن طعمها وحش في بقه.
كتب الإيصال، ومده لنورا…
مش ليا.
حتى وهو خسران، كان لسه بيحسبها.
طلعنا بره.
وقفت نورا في الشارع، ووجهها ناحية الشمس، وقفلت عينيها، وفضلت تاخد نفسها بهدوء.
قالت:
«شكرًا.»
قلت:
«إنتِ اللي دفعتي معظم الفلوس.»
قالت:
«إنت عارف إني مش بشكرك عشان الفلوس.»
كنت عارف.
بس ماكانش عندي إجابة كويسة وقتها.
رجعنا راكبين جنب بعض.
ودي كانت أول مرة تسمحلي أركب جنبها، بدل ما أفضل ماشي وراها بنص حصان، زي ما كانت بتعمل طول الوقت وهي بتراقبني.
قبل المزرعة بحوالي ميلين، خرج «ديل فارس» من بين الأشجار بسرعة رهيبة.
كان راكب حصانه وجاي عليها مباشرة من الناحية اللي مش شايفاها.
حطيت «صقر» بينه وبينها قبل ما حتى تلحق تشوفه.
سحبت مس\دسي.
وضربت رصاصة في التراب قدام حصانه.
الحصان اتنفض بعنف لدرجة إنه كان تقريبًا هيرميه من فوقه.
قلتله:
«الطلقة الجاية مش هتكون في الأرض.»
فضل قاعد مكانه شوية.
وبيعمل نفس الحساب اللي ديلفن كان دايمًا بيعمله.
وبعدين لف حصانه وركب ناحية الجنوب.
وماشفناهوش تاني.
سألتني نورا:
«خلصنا؟»
قلت:
«قربنا.»
«الرجالة اللي زي دول مش بيخلصوا بسهولة… لازم حد يفضل مراقب.»
سألتني سؤال مباشر:
«هتفضل وتراقب؟»
كانت عارفة بالظبط هي بتسأل عن إيه.
قلت:
«لو إنتِ عايزاني.»
فضلت تبصلي وقت طويل، والضوء الأحمر والذهبي الهادي بيغرق المكان حوالينا.
