كنت معدي بحصاني
حكايات مالك السفير
فكرت في وايومنج.
فكرت في فوس، وفي الشغل اللي غالبًا كان راح خلاص.
وفكرت في تلاتين سنة قضيتهم وأنا بركب من مكان لمكان، دايمًا بمشي قبل ما أي حاجة تلحق تمسكني.
قلت:
«عشان أنا عايز أفضل.»
حاجة اتغيرت في ملامحها.
مش بالظبط إنها ارتاحت…
لكن كأن حاجة كانت مشدودة جواها طول الوقت، وأخيرًا سمحت لنفسها تهدى شوية.
قالت ببطء:
«في تاجر مواشي من كالدول بيعدي من هنا.»
«هييجي كمان أسبوعين.»
«عندي أربعين رأس ماشية… لو الأسعار فضلت كويسة.»
قلت:
«دي مواشيك.»
ردت:
«دي مشكلتنا.»
وفي اللحظة دي فهمت إنها أخدت قرار بخصوصي.
التلات أسابيع اللي بعد كده كانوا حكاية لوحدهم.
صلحتلها السور الجنوبي.
وبنيت الحيطة اللي اتحرقت في الحظيرة من جديد.
وركبت حوالين حدود المزرعة كلها، ولقيت مكانين تانيين السلك فيهم كان متقطع من فترة، ومتظبط بطريقة تخلي الموضوع يبان كأنه تلف بسبب الجو.
لكن حصلت حاجة تانية ماكنتش متوقعها.
أهل البلد بدأوا يظهروا.
في صباح من الصباحات، جه راجل مزارع اسمه «كال ريدي» ومشي جنبي على الرصيف.
قال:
«نورا ست كويسة.»
قالها كأنه بيسجل حقيقة، مش بيقول رأي.
وبعدين أضاف:
«لو احتجت أي حاجة… قول.»
ومشي.
وبعده، جه واحد بيصنع العربيات الخشبية اسمه «بورل».
جاب ألواح خشب أرز لنورا، مع إنها ماطلبتش منه حاجة.
وقعد طول العصر يساعدني في إنهاء الحيطة بتاعة الحظيرة.
وبعدين أكل العشا على ترابيزتها، وركب حصانه ورجع بيته في الضلمة.
واحد ورا التاني…
الناس اللي كانوا واقفين ساكتين يوم حادثة السوط بدأوا يختاروا صفهم.
اتضح إنهم كانوا مستنيين حد يوريهم إن الدايرة دي ليها مركز تاني.
حتى الشريف «آبل بوت» جه في يوم بعد الضهر.
كان ماسك قبعته في إيده وقال بصراحة:
«كان المفروض أعمل أكتر لما ديلفن بدأ يضايقها.»
«هكتب رسالة لمأمور المقاطعة.»
«مش عارف هيحصل إيه بعدها… بس هكتب الرسالة.»
ماكانش ده كتير.
لكنه كان أصدق من كلام كتير سمعته من رجال قانون قبل كده.