كنت معدي بحصاني

حكايات مالك السفير

 

قلت:

 

«أنا عارف أنا شفت إيه.»

 

«وإنت كمان عارف.»

 

فضل يبصلي وقت طويل بعينيه الزرقا الباردة.

 

وبعدين قال:

 

«إنت في الآخر هتمشي.»

 

«الرجالة اللي زيك دايمًا بتمشي في الآخر.»

 

قلت:

 

«ممكن.»

 

«بس بالطريقة اللي إنت بتتعامل بيها يا ديلفن، إنت بتديني أسباب أفضّل هنا أكتر من الأسباب اللي تخليني أمشي.»

 

«سيبها في حالها.»

 

رد:

 

«هي مش قادرة تدفع.»

 

قلت:

 

«أنا هدفع.»

 

«الأربعمية كلها.»

 

الكلام ده عمل تأثير مختلف تمامًا عن أي حاجة كنت قلتها قبل كده.

 

شفت بعينيه إنه بدأ يحسب من جديد.

 

كان بيفكر:

 

أنا إيه بالنسبة لنورا؟

 

وهل فعلًا معايا فلوس بالمبلغ ده؟

 

قال:

 

«إمتى؟»

 

قلت:

 

«بعد تلات أسابيع.»

 

هز راسه مرة واحدة.

 

خزن الكلام في دماغه.

 

وبعدين دخل تاني.

 

رجعت لمزرعة برويت بعد الضهر، وأنا شايل فوق دماغي وعد كبير…

 

ومعايا بالظبط اتنين وتلاتين دولار.

 

كل قرش أملكه في الدنيا.

 

وفي نفس الوقت كنت ناقص تلاتميت وتمان وستين دولار من المبلغ اللي وعدت بدفعه لراجل أنا عارف كويس إنه مستعد يحرق حظيرة ست بسبب مبلغ أقل بكتير.

 

ونورا لسه ماكانتش تعرف إيه اللي عملته في الزقاق.

 

ولا كانت تعرف الثمن اللي ممكن ندفعه إحنا الاتنين لو مقدرتش أوفي بوعدي في الوقت المحدد.

 

👉 يا ترى فيرجيل وعد بحاجة هو أصلًا مش هيقدر ينفذها؟ ولا دي بداية حاجة عمرهم هما الاتنين ماكانوش متوقعينها؟

 

اكتب تم وهثبت الجزء التالت تحت عشان ماتفوّتش النهاية!

 

الجزء الثالث — النهاية

 

ماقلتلهاش على طول قد إيه الفلوس اللي معايا قليلة.

 

أنا بس قلتلها على الوعد اللي وعدته.

 

فضلت تبصلي وقت طويل، وبعدين قالت:

 

«إنت معاكش أربعمية دولار.»

 

قلت:

 

«لسه.»

 

قعدت على ترابيزة المطبخ، وحطت وشها بين إيديها.

 

ماكنتش بتعيط.

 

كانت بس ماسكة وشها بإيديها، وكأنها بتحاول تستوعب كل اللي حصل… وكل اللي مستنيها.

 

وبعد نفس طويل، رفعت راسها.

 

عينيها كانت ناشفة، وسألتني السؤال الوحيد اللي كان يهم فعلًا:

 

«فيرجيل… إنت لسه هنا ليه؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *