زوج امي لي رباني
فضلت تبص لي كأن شخصًا ميتًا ظهر فجأة على عتبة بيتها.
«روزالي»، همست.
شهقت بقوة خلتها ترجع خطوة لورا.
«إنتِ مين؟»
«اسمي كارولين.»
«إزاي تعرفيني؟»
بصت من ورايا ناحية الشارع المظلم.
«فرانك اتصل بيا الشهر اللي فات. كان بالكاد قادر يتكلم. قال إنك ممكن تيجي يومًا ما.»
«ممكن؟»
«كان بيتمنى يلاقي الشجاعة ويبعتك.»
فتحت الباب أكتر.
«أعتقد لازم تدخلي.»
كل حاجة جوايا كانت بتقول لي ألف وأرجع أجري على المستشفى.
لكن بدل كده، دخلت.
«قولي لي فرانك كذب عليّ في إيه.»
كارولين فضلت ساكتة.
راحت ناحية المطبخ وفتحت درج جنب البوتاجاز.
جواه كان فيه مجموعة من قطّاعات البسكويت المعدنية.
قلوب.
ورود.
حيوانات.
تفاحات.
وواحدة صغيرة على شكل نجمة.
نفسي اتقطع.
كانت نفس النجمة اللي فرانك كان بيستخدمها كل يوم أحد طول طفولتي.
«إنتِ جبتي دي منين؟»
كارولين مسكتها برفق.
«كانت بتاعة فرانك.»
«لأ. بتاعته عندي في البيت.»
«كان عنده اتنين يا حبيبتي.»
وتحت القطّاعات، كان فيه صورة قديمة.
كارولين طلعتها وادتهالي.
كانت بنت صغيرة واقفة جنب ترابيزة المطبخ، وبتبتسم وهي قدام طبق مليان بان كيك بالتفاح على شكل نجوم.
شكلها كان حوالي خمس سنين.
وراها كان واقف فرانك.
كان أصغر.
أنحف.
وابتسامته كانت فيها سعادة ما شفتهاش في أي صورة ليه قبل كده.
«مين دي؟»
صوت كارولين ارتعش.
«اسمها كان مايلي.»
حسيت إن الأوضة كلها ضاقت حواليا.
«فرانك كان متجوز قبل ما يقابل أمك»، كشفت كارولين. «مايلي كانت بنته.»
صوابعي شدت على أطراف الصورة.
«فين هي؟»
كارولين نزلت عينيها.
«ماتت وهي عندها خمس سنين.»
الهدوء اللي صاحب الكلمات دي خلّاها أوجع.
«كان فيه حادثة عند بحيرة. حصلت بسرعة. فرانك لام نفسه، رغم إن مافيش حاجة كان يقدر يعملها.»
وقعت على الكرسي، لأن رجلي ماعادوش شايليني.
«ليه ماقالش لي؟»
«بعد ما مايلي ماتت، جوازه انهار»، قالت كارولين. «بطل يتكلم مع الناس. وبطل يرد على مكالماتي. إحنا كنا أعز أصحاب. حط كل الصور والألعاب وكل حاجة تفكره إنه كان أب في صندوق.»