زوج امي لي رباني
ولا صورة كان مكتوب وراها أي حاجة.
فرانك كان شايل بنتيه الاتنين جنبه كل يوم.
هو عمره ما حاول يعوض مايلي بيا.
وماحبنيش لأنه قدر ينساها.
هو اختار يحبني، وهو فاكر كويس جدًا معنى إن الإنسان يفقد طفل.
في الليلة دي، رجعت البيت.
بنتي كانت قاعدة مستنياني على ترابيزة المطبخ.
«جدو مش هيرجع؟»
قعدت جنبها.
«لأ يا حبيبتي.»
وشها انهار.
ضميتها ليا وفضلت ماسكاها لحد ما عياطها الشديد هدي.
وبعدين فتحت الدرج جنب البوتاجاز.
في آخره كانت قطّاعة النجمة القديمة بتاعة فرانك، مخدوشة واسودّت من عشرات السنين بتوع فطار الأحد.
خلطت الدقيق والبيض واللبن والقرفة والتفاح المقطع في طبق.
بنتي فضلت تتفرج وأنا بصب الخليط جوه النجمة المعدنية الصغيرة.
«ليه جدو كان دايمًا بيعملها بالشكل ده يا ماما؟»
بصيت للصورتين اللي كانوا جنب البوتاجاز.
«عشان حد علّمه إن الحب ممكن يفتكر شخص، وبرضه يفضل فيه مكان لشخص تاني، يا حبيبتي.»
قعدنا سوا على ترابيزة المطبخ.
بنتي عضّت في واحدة من قطع البان كيك وابتسمت.
ولثانية قصيرة، ضحكتها ملأت المكان.
كانت نفس نوع الضحكة اللي كانت زمان بتخوف فرانك.
ونفس الضحكة اللي في النهاية علمته إنه مايهربش.
لما خلصنا الفطار، حطيت قطّاعة النجمة جنب البوتاجاز.
وهتفضل هناك الأحد الجاي.
وكل أحد بعده.
مش لأن الحزن اختفى.
لكن لأن الحب أخيرًا بقى كبير كفاية إنه يشيله.
