زوج امي لي رباني

 

رجعت أبص لقطّاعة النجمة الصغيرة.

 

«البان كيك.»

 

«كان بيعملها لمايلي.»

 

قعدت كارولين قصادي.

 

«وبعدين في يوم، بعد ما اتجوز أمك، إنتِ طلعتِ على رجله ونمتي على صدره. لما صحيتي، سألتيه إذا كان يعرف يعمل بان كيك على شكل نجوم.»

 

«أنا مش فاكرة ده.»

 

«كنتِ عندك أربع سنين.»

 

حطت القطّاعة على الترابيزة بينا.

 

«اتصل بيا بعد ظهر اليوم ده. كان بيعيط لدرجة إني بالكاد كنت فاهمة كلامه. قال إنه عمل البان كيك. وقال إنه نطق اسم مايلي بصوت عالي لأول مرة من سنين، وماانهارش.»

 

مسكت طرف الترابيزة.

 

«هو ماادّكيش حاجة كانت بتاعة بنته»، كملت كارولين. «إنتِ اديتيه طريقة يفتكرها من غير ما يحس إن الذكرى هتقتله.»

 

الدموع غطت عيني وخَلّت المطبخ كله مشوش قدامي.

 

«طب إيه كانت الكذبة؟»

 

كارولين بصت ناحية الشباك.

 

«بعد ما أمك ماتت، فرانك حمّل حاجته في عربيته.»

 

معدتي اتقبضت.

 

«كان ناوي يمشي؟»

 

«ساق العربية لهنا ليلة الجنازة. وقال إن خالتك ممكن تربيكي. وقال إن استمراره معاكي هيكون أنانية.»

 

«أنانية؟»

 

«كان مرعوب.» صوت كارولين اتكسر. «قال لي: كل مرة روزالي تضحك، بسمع صوت مايلي. كل مرة تجري ناحية الشارع، نفسي بيقف. مش هقدر أدفن بنت تانية.»

 

ألم شديد ضغط على صدري لدرجة إني بقيت بصعوبة أتنفس.

 

«بس هو وعدني إنه مش هيمشي.»

 

«هو عمل الوعد ده بعد ما جه هنا يا حبيبتي.»

 

مدت إيدها فوق الترابيزة.

 

«قعد في المطبخ ده لحد الفجر. وكان بيكرر إنه مش قوي كفاية إنه يحب طفل تاني.»

 

«إنتِ قلتي له إيه؟»

 

«قلت له مايمشيش لمجرد إنه خايف يحبك. وقلت له يفضل، لأنه كان بالفعل بيحبك.»

 

طلع من حلقي صوت مكسور.

 

مش عياط بالظبط.

 

ومش أي حاجة تانية.

 

«رجع البيت الصبح»، كملت كارولين. «فضى العربية قبل ما تصحي. وشكر خالتك إنها كانت موجودة معاكي. وبعدين دخل تحت ترابيزة المطبخ ووعدك إنه عمره ما هيسيبك.»

 

حطيت إيديا الاتنين على بوقي.

 

الوعد ده شكّل تقريبًا كل حاجة صدقتها عن طفولتي.

 

طول عمري كنت متخيلة إن فرانك فضّل معايا من غير أي تردد.

 

كنت فاكرة إنه فضل عشاني، لأني كنت محتاجاه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *