انا بخدم بره البلد

حكايات مالك السفير

 

بريندا ضحكت وقالت إن كلوي بتضيّع فلوس العيلة وعايزة تخلي الناس كلها تتعاطف معاها.

 

لكن أوستن ما صدقش كلمة.

 

كان واضح قدامه إن كلوي ضعيفة وهزيلة وخايفة، بينما أمه وأخته عايشين في راحة ورفاهية.

 

ولما رفعت كلوي دراعها، شاف الضمادة الطبية حوالين كوعها وآثار المحلول.

 

ساعتها عرف إن الموضوع أخطر بكتير من مجرد شعر اتقص.

 

الغضب اشتعل جواه، لكنه استخدم الانضباط اللي اتعلمه في الجيش.

 

ما صرخش.

 

وما واجههمش.

 

ابتسم بس وقال:

 

«أنا رجعت بدري علشان عندي خبر مهم جدًا للعيلة.»

 

وقال لهم إن تعويضات الخدمة العسكرية والبدلات والمستحقات المتأخرة تمت الموافقة عليها، وإنه هيستلم تقريبًا 400 ألف دولار.

 

التغيير كان فوري.

 

باتريشيا تحولت من القسوة للحنان المزيف، وبدأت تتكلم عن توسعة البيت وتجديد الجراج.

 

وبريندا بدأت تخطط لعربية جديدة، وسفر فاخر، وهدوم غالية.

 

ولا واحدة فيهم اهتمت تسأل ليه كلوي بالكاد قادرة تقف على رجليها.

 

في اللحظة دي، فهم أوستن إن البيت الجميل مش دليل على وحدة العيلة.

 

ده كان دليل على المكان اللي فلوسه راحت له.

 

في وقت متأخر من الليل، بدأ يدور على مراته.

 

كان متوقع يلاقيها في واحدة من غرف الضيوف الكبيرة.

 

لكنه لقاها نايمة على بطانية رفيعة في أوضة تخزين ضلمة ورطبة ورا البيت.

 

كانت أوضة مليانة كراتين قديمة وأغراض مالهاش استخدام.

 

قعد جنبها على الأرض الباردة.

 

وبعد فترة، كلوي فتحت بلوزتها ببطء.

 

وهنا شاف أثر خزعة حمراء على جسمها.

 

همست وهي بتبكي:

 

«أنا عندي سرطان في المرحلة التالتة يا أوستن.»

 

الدكاترة اكتشفوا ورم خبيث كبير قبل خمس شهور.

 

الكلام ده دمّر آخر وهم كان أوستن متمسك بيه عن عيلته.

 

كلوي كانت بتحارب المرض لوحدها.

 

كانت طلبت من باتريشيا 300 دولار بس علشان تروح لدكتور متخصص في علاج الأورام.

 

لكن باتريشيا رفضت، واتهمتها إنها بتكدب وبتدّعي المرض علشان تسرق فلوس أوستن.

 

وبريندا كانت بتراقب تليفون كلوي، وبتمنعها من إنها تتصل بأوستن أو بأي حد من معارفه في الجيش.

 

الفلوس اللي أوستن كان بيبعتها كل شهر كانت بتتسرق قبل ما توصل لمراته المريضة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *