انا بخدم بره البلد

حكايات مالك السفير

 

بريندا بدأت تنهار وتتراجع ناحية الممر.

 

«ماما، قولي له إنه غلط! أوستن، إنت ما ينفعش تكلمنا بالطريقة دي!»

 

أوستن أخرج موبايله بهدوء وقال:

 

«أنا مش بتكلم وبس. أنا قضيت الساعتين اللي فاتوا بتواصل مع مكتب المساعدة القانونية العسكرية، وقسم الشريف، ومدعي عام فيدرالي، بخصوص الاحتيال الإلكتروني، وإساءة معاملة شخص بالغ، واختلاس الأموال العسكرية.»

 

وبعدين أضاف:

 

«والشرطة جاية دلوقتي.»

 

في نفس اللحظة، أضواء سيارات الشرطة الحمراء والزرقاء بدأت تظهر من خلال الشبابيك، وصوت صفارات الإنذار قرب أكتر.

 

باتريشيا مسكت دراع أوستن وهي بتترجاه:

 

«أوستن، أرجوك! أنا أمك! ما ينفعش تعمل كده في أمك! فكر في اسم العيلة!»

 

أوستن أبعد إيديها عنه وقال:

 

«عيلتي موجودة في الأوضة اللي ورا.

 

والنهارده أنا أخيرًا ههتم بيها.»

 

دخل اتنين من رجال الشرطة البيت، ومعاهم أوامر قبض رسمية بناءً على الأدلة المالية اللي أوستن قدمها.

 

وخلال دقائق، خرجت باتريشيا وبريندا من البيت وهما متكلبشين، وصراخهم وأعذارهم بتتردد في الشارع الهادي قدام الجيران.

 

بعد ما سيارات الشرطة مشيت، رجع أوستن للبيت الصامت.

 

راح على طول لأوضة التخزين، فتح الباب بهدوء، وركع جنب كلوي.

 

في البداية ما قالش حاجة.

 

بس شال جسمها الهزيل بين دراعاته، وخرج بيها من الأوضة المظلمة للنور.

 

دخلها العربية، وقعدها جنب السواق، وربط لها حزام الأمان.

 

همست كلوي:

 

«إحنا رايحين فين؟»

 

بصت له وهي مليانة خوف وأمل في نفس الوقت.

 

أوستن قرب منها، وباس رأسها الحليقة برفق، وابتسم لأول مرة من ساعة ما رجع.

 

وقال:

 

«رايحين لأفضل مستشفى متخصص في أبحاث السرطان في الولاية.»

 

وبعدين طمّنها:

 

«أنا حولت فلوس خدمتي لحساب ائتماني آمن باسمك علشان علاجك. هنجيب لك أحسن دكاترة، وأحسن رعاية، وهنبدأ حياة جديدة في بيت محدش فيه هيأذيك تاني.»

 

دفنت كلوي وشها في صدره وهي بتعيط من شدة الراحة، وكأن أربع سنين كاملة من الخوف والمعاناة بدأت أخيرًا تختفي.

 

شغّل أوستن العربية، وساب وراه بيت الأكاذيب إلى الأبد.

 

وكان مستعد يقضي كل يوم جاي في حماية الست اللي حاربت بشجاعة علشان تفضل عايشة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *